سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

سوريات يطرّزن لوحات تسرد حكايات من ذاكرة زمن الحرب

أقامت الفنانة الألمانية، هايكا فيبر، مؤخراً معرض لوحات تطريز يدوي حمل عنوان “أعمال وتطريز لوحات من الطراز الريفي، أنجزت قبل الحرب، وخلالها من منطقة جبل الحص”.
وتضمّن المعرض العشرات من اللوحات نسجتها سيدات من منطقة جبل الحص في ريف حلب، والتي روت حكايات من الذاكرة الإنسانية في القرية، من خلال تجسيد حياة، وبيئة هؤلاء السيدات قبل الحرب، إضافة إلى ما مرت به القرية أثناء الحرب من هجمات، وتهجير وسرقة ممتلكات من قبل المرتزقة.
كما وثّقت اللوحات العادات، والتقاليد المجتمعية السائدة في تلك القرية، حيث تم اختيار اللوحات المشاركة في المعرض وفق مستواها الفني، والتي تميزت بالألوان المشرقة، ورسومات لمعالم الحياة الواقعية بالقرية.
وقالت هايكا: إنها دائماً ما تستثمر التصاميم العصرية لمصلحة التراث، وإعادة إحيائه في مجال الأزياء، مشيرة إلى أن فن التطريز في حاجة إلى الكثير من الاهتمام؛ للحفاظ على استمراريته، كونه تراثاً شعبياً، يعبر عن تاريخ منطقة بالكامل ويدل على هوية قاطنيها.
وأوضحت، أنها تركز حالياً على تدريب السيدات، وتسعى لاكتشاف قطب وتصاميم جديدة بهدف نقلها للأجيال الشابة؛ لتبقى في ذاكرتهم الحية، مبينة أنها ستقوم بنقل هذا المعرض إلى أوروبا؛ ليتعرّف الغرب على التراث السوري الغني والمتنوع، وإيصال صورة حقيقية ليعبر عن الظلم، الذي تعرض له أهل القرى السورية جراء الحرب التي تشهدها بلادهم.
يذكر أن الفنانة الألمانية هايكا فيبر، تعيش في سوريا منذ عام 1982 حيث استقرت في دمشق القديمة، وافتتحت مشروعها الخاص القائم على تعليم التطريز، وتعمل حالياً على مشروع الحفاظ على التراث السوري، وتطويره في هذا المجال، كما تمتلك كتاباً خاصا لتوثيق لغة التطريز في المنطقة.
وكالات