حسين عبد الرحمن محمد (عضو مكتب الدفاع عن الحريات)_
يخطئ من يرفض المزج بين المقاومة، وبين السياسة خوفا من مصطلح الإرهاب، إن واقعنا يختلف كلياً عن واقع الشعوب في شتى أنحاء العالم، إن السياسة والمقاومة يكمل كل منها الآخر؛ المقاومة تحتاج للسياسة للحصول على ثمار التضحية، التي قدمها المقاومون، والسياسة بحاجة لسند يعزز قوتها التفاوضية مع الغزاة، والمجتمع الدولي.
والجدير بالذكر: أن النضال المسلح، والسلمي حق مشروع كفلته القوانين والمعاهدات الدولية، لتحرير الشعوب من رجس الاحتلال، وتقرير مصير شعوبها، وجنوب أفريقيا خير مثال عندما تحررت من العبودية والاستعباد.
إن واقع العالم يتغير هذه الأيام من خلال الحروب المندلعة، والأزمات الاقتصادية؛ لذلك تحاول تركيا تنفيذ مخططاتها ومشاريعها في منطقتنا، وتعبث بأمن مناطقنا، عندما تتشدق بحجة حماية أمنها القومي من خلال احتلال أراضينا، وتهجير شعبنا وتغييرها ديموغرافيا، ألا يحق لنا الدفاع عن أرضنا، وعن مكتسباتنا، التي دفعنا من أجلها دماء آلاف الشهداء؟!
إن المقاومين حاملون أرواحهم على أكفهم، متربصون بالعدو أينما وجد، إن للمقاومة صولات وجولات؛ لكي يعزز بها الساسة موقعهم عند الجلوس مع الغزاة الطامعين.
إن أبطالنا المقاومين، وإخوانهم السياسيين هم دائما عرضة للهجمات التركية، أنهم فرضوا معادلتهم، وجعلوا المحتل التركي في هلوسة، وفي تخبط، والإقدام على أفعال تنافي القيم والأخلاق، والقوانين الدولية.