No Result
View All Result
تتميز المقاهي التراثية في بغداد بإقامة نشاطات وجلسات للأدباء والشعراء والكتّاب والمثقفين وأحد الأماكن السياحية للضيوف العرب والأجانب الذين يأتون إلى زيارة العاصمة العراقية، ولا تزال تلك المقاهي تحافظ على قيمتها التراثية معبرةً عن الأصالة، ويرجع تاريخ وجود المقاهي في بغداد إلى القرن الخامس عشر.
ويقول سامي أحمد، أحد رواد مقهى الشابندر العريق الذي يعود تاريخ تأسيسه إلى أكثر من مئة عام، إن: “المقاهي التراثية تتميز بتنوع روادها وزوارها على مدى اليوم، حيث تجد الشاعر والكاتب والطبيب والمهندس وجميع فئات المجتمع العراقي، كلهم في مكان واحد”، مؤكداً أنها أيضاً: “تتميز بالأصالة البغدادية والتاريخ العريق وتحمل الذكريات والأحداث التي مرت على العراق”، ويضيف أن: “المقاهي التراثية بدأت خلال السنوات الماضية بجذب الشباب إليها على الرغم من أنها في بعض الأوقات اقتصرت على كبار السن، حيث تتلاقح الأفكار وتتبادل الأحاديث حول هموم البلد ومشكلاته الاجتماعية والاقتصادية وغيرها”.

مكانتها في قلوب العراقيين
وأكد أنه يفضل: “الذهاب إلى المقاهي التراثية التي تتميز بتنوع روادها، على الذهاب إلى مقهى شبابي يضيع فيها وقتي من دون لقاء بشاعر أو كاتب أو مثقف وغيرهم، لأن أغلبهم لا يوجدون إلا في المقاهي التراثية بخاصةٍ أنها قريبة من شوارع رئيسة، كشارعي الرشيد والمتنبي”.
في الأثناء، وصف الكاتب أحمد نبيل المقاهي التراثية بـ”عبق التاريخ”، مشيراً إلى مكانتها في قلوب العراقيين جميعاً. وأضاف أن: “المقاهي التراثية جذبت بشكل كبير الشباب المتعطش إلى المعرفة وتبادل الآراء والأفكار مع النخبة المثقفة التي توجد هناك، حيث تنتج نقاشات مثمرة في شتى المجالات الأدبية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية وحتى الرياضية والفنية”.
يشار إلى أن بغداد تزخر بعديد من المقاهي التراثية أبرزها الشابندر وحسن عجمي والزهاوي وأم كلثوم وبيروتي، إضافة إلى عديد من المقاهي التي اندثرت بسبب الإهمال أو موت أصحابها ومنها مقهى البرازيلي.
وكالات
No Result
View All Result