لأن التعليم من أساسيات العيش ومن دونه لن يتطور المجتمع ويتقدم، معلمي ومعلمات إقليم الجزيرة وضعوا نصب أعينهم مهمة إعادة الطلاب إلى المدارس وممارسة حقهم في التعليم بلغتهم الأم.
وحاولت بعض الجهات خلال العام الحالي تشويه صورة المناهج المُعدّة من قبل لجنة التدريب للمجتمع الديمقراطي، والتي أعدت باللغات الرسمية الثلاث في الشمال السوري “الكردية، العربية، السريانية”، لكي تُدرّس في بلدة التوينة.
وبعد إقبال كبير وتوافد كم هائل من الطلاب إلى المدارس في البلدة، عمد المشرفين والمشرفات على المدارس وبدعم من التربية والتعليم في مقاطعة الحسكة بفرز طلاب المرحلة الابتدائية إلى أكثر من مدرسة.
وأوضح مدير مدرسة سلام الفياض بشار شليش بأنه لا صحة لتلك الشائعات في بلدة توينة ذات الغالبية العربية حول فرض مناهج اللغة الكردية على كافة شعوب المنطقة بمن فيهم العرب والسريان ووصفها بأنها عاريةً عن الصحة، وأكد شليش بأن جميع الشائعات التي روجّت هي من قبل بعض الجهات المعادية لمكتسبات شعوب الشمال السوري، وإن كل طالب وطالبة يتلقون دروسهم بلغتهم الأم، وأضاف بأنه تتواجد في المدرسة التي يدرس فيها 13 شعبة من الشعب العربي، و3 من الشعب الكردي، وكل شعبة تحتضن من 20 إلى 30 طالب وطالبة”.
وذكر: “العربي يدرس المنهاج العربي المعد من قبل لجنة التدريب للمجتمع الديمقراطي، والكردي يدرس الكردية وهكذا بالنسبة للسريان، ولا يوجد هناك فرض من قبل أي جهة”.
ونوه شليش، بالقول: “توافد إلينا عدد كبير من الطلاب، مما جعلنا نقوم بفرز طلاب الصف الرابع والخامس والسادس إلى المدرسة الإعدادية المجاورة، حيث يقارب عددهم الـ 300 طالب وطالبة”.
ولفت شليش، أن عملية التعليم تختلف من عائلة إلى أخرى، فهناك بعض الأهالي لا يهمهم التعليم، ولهذا نحن كمعلمين من واجبنا إرجاع الطلاب إلى المدارس وإعطائهم حقهم في التعليم”.
وفي نهاية حديثه قال: “إن الكادر التدريسي في المدارس التابعة للإدارة الذاتية هو بالمستوى المطلوب لإعطاء الطالب كافة حقوقهم المشروعة في التعليم”.
ومن جانبهم عبَّر عدد من الطلبة عن فرحتهم بافتتاح المدارس واحترام المعلمين والمعلمات لهم، بالإضافة لمساعدتهم على التعلم.
وأكد الطلبة العرب أنهم يدرسون المناهج باللغة العربية ولم تفرض عليهم مناهج اللغة الكردية.
وكالة / هاوار