No Result
View All Result
الشدادي/ حسام دخيل ـ
يتجول الشاب باسم الحمد بين الصيدليات؛ عله يجد ضالتهُ من الأدوية، التي يحتاجها والده، مريض القلب، فيضطر لتفقد صيدليات المدينة كلها؛ ليجد علبة دواء.
ويقول الحمد: “تفتقد صيدليات المدينة لمعظم الأدوية المهمة، مثل أدوية القلب، وأدوية الأمراض المزمنة بالإضافة إلى المميعات، التي يحتاجها المرضى”.
ويتابع “معظم الأدوية مفقودة، فيرشد الصيادلة المراجعين إلى أدوية بديلة بأسعار مرتفعة، وذات فعالية قليلة بالمقارنة مع الأدوية الأصلية، فيُجبر المريض في غالبية الأحيان إلى التوجه إلى صيدليات الحسكة، بحثاً عن الدواء اللازم، وفي كثير من الأحيان يلجأ المرضى إلى الاستعانة بجلب علبة دواء من دمشق، إذا ما لم يتواجد الدواء في صيدليات المدينة”.
هذا وقد ارتفعت أسعار الأدوية بشكل عام، بنسبة وصلت إلى أكثر من 100% في معظم الأصناف، وبنسبة أقل بقليل في أصناف أخرى.
فيما تقول هيام الماهر: “أثناء مراجعتي الدورية للطبيبة النسائية؛ لمراقبة الحمل، وصفت الدكتورة وصفة تضم مقويات وفيتامينات، ذهبت لشرائها من الصيدلية، تفاجأت إن ثمن الوصفة بلغ 57700 ليرة سورية”.
وأضافت “إن هذا السعر باهظ جداً بالمقارنة مع طبيعة الأدوية، وخاصة أنها تعد مقويات للجسم فقط، ويجب أن يكون ثمنها مناسباً للدخل الذي نحصل عليه”.
وتتابع “على هذه الحال الفقراء في هذا البلد سيموتون، حيث أن ثمن أقل وصفة طبية يتجاوز الـ 50000 ليرة أي ما يعادل عمل أكثر من أجر خمسة عشر يوماً لعامل بأجر يومي، وثلث راتب لعامل عادي”.
ولفتت إلى أن التكلفة لا تقتصر على ثمن الأدوية، فحسب فهناك المعاينات الطبية والمخابر والصور الشعاعية والطبق المحوري والرنين المغناطيسي، والتي قد يحتاجها المرضى، وهذا يعني: إن مراجعة أي طبيب تحتاج إلى أكثر من 150000 إلى 200000 في الأحوال الطبيعية.
وأشارت في ختام حديثها، إلى أن الخدمات الطبية في جميع أنحاء العالم، تكون مجانية، وتتكفل بها الدول، إلا أن ما يحدث عندنا يختلف بشكل جذري عن بقية الدول، حيث أصبح الطب مهنة تجارية مربحة جداً، ويتنافس الأطباء، وأصحاب المخابر الطبية، والصيدليات والمشافي فيما بينهم من يحقق أعلى دخل بشكل يومي على حساب المواطنين، مضيفة أن هناك بعض الأطباء يتفقون مع صيدليات ومخابر طبية لتشليح المواطن كل ما يملك من نقود.

No Result
View All Result