سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الطبقة المدينة التاريخيّة الأثريّة، تنفض غبار الظلام الداعشيّ، في حلّتِها الجديدة

بعد خمس سنوات من تحرير مدينة الطبقة، من مرتزقة داعش على يد قوات سوريا الديمقراطية، عادت الحياة تدريجياً إلى المدينة المنكوبة بعد القيام بأعمال خدمية مكثفة، شارك فيها أهالي المنطقة، لتصبح مدينة الطبقة الملاذ الأمن للسوريين كلهم.
في العاشر من أيار من عام 2017، حررت قوات سوريا الديمقراطية مدينة الطبقة من مرتزقة داعش، لينفض الأهالي غبار داعش بخروجهم من بين الأنقاض؛ لإعادة إعمار مدينتهم المنكوبة.
وفور تحرير المدينة، أُسِّست الإدارة المدينة الديمقراطية، وشُكلت عشرة مجالس للشعب، و169 كوميناً، حيث انتشرت في كل حي، وتم تأسيس تسعة بلديات للشعب، لتنظيم المدينة على المستوى الخدمي، والتعليمي، والاقتصادي، والمجتمعي.
وبعد خمس سنوات من الأعمال المستمرة في المجالات كافة، تنهض مدينة الطبقة مجدداً، ليعود رونقها من جديد، بعد سنوات من الظلم، ومن الاضطهاد، والقتل والتخريب.
وبعد تحريرها أصبحت مدينة الطبقة الملاذ الأمن للسوريين كلهم، نتيجة الأمن والأمان، وذلك بعد أن هُجِّروا من مدنهم قسراً؛ نتيجة الجرائم والانتهاكات، التي طالت معظم الجغرافية السورية.
وأنشئت مدينة الطبقة بعد بناء سد الفرات، وذلك لاستقبال عمال السد، وتقع على الضفة اليمنى لنهر الفرات، وتبعد عن مدينة الرقة 55 كم غرباً، وتمتاز بموقعها السياحي، والاستراتيجي؛ نتيجة تواجد العديد من المعالم الأثرية الهامة، ومنها سد الفرات، وقلعة جعبر الأثرية، وتنقسم المدينة إلى ثلاثة أحياء أساسية، يحتوي كل حي على المرافق الاجتماعية اللازمة، والمدارس، والمستوصفات، والأسواق التجارية.
الأعمال الخدمية الكثيرة أنعشت المدينة
وأخدت لجنة البلديات على عاتقها إعادة الحياة إلى المدينة، من خلال الأعمال الخدمية المستمرة منذ بداية التحرير، ومن أبرز تلك الأعمال، إعادة تأهيل أربعة جسور رئيسية، و15عبارة لمياه الأمطار، والمصارف الزراعية.
وبعد المعارك الشرسة، التي شهدتها المدينة تضررت سبل الحياة على الأصعدة كافة، فيما عملت بدورها لجنة البلديات على تعبيد طرق المدنية الفرعية، منها، والرئيسية، بالإضافة إلى تعبيد الطريق الواصل بين الطبقة والجرنية بطول 30 كم.
وفي 27 من كانون الثاني 2021، عملت وحدات المياه على إعادة تفعيل، وتأهيل عشرين محطة مياه للشرب في الطبقة، وفي ريفها، وبدورها عملت بلدية الشعب على تأهيل 150حديقة في المدينة والريف.
ونتيجة تحويل المدارس إلى نقاط عسكرية، وطبية، وسجون على يد مرتزقة داعش، دُمِّرت ثلاث عشرة مدرسة تدميرا كاملا، وتسع عشرة مدرسة، دُمِّرت تدميرا جزئيا، وذلك عبر تفخيخها قُبيل خروج التنظيم من المدينة، فيما لازالت لجنة التربية والتعليم، تفعل مدارس من خلال الأعمال الخدمية المستمرة، وبلغ عدد الطلاب 49 ألف طالبا وطالبة موزعين على 237 مدرسة، وبكادر من المعلمين المختصين 1680 معلماً ومعلمة، وذلك حسب آخر إحصائية للجنة التربية والتعليم في الطبقة.
وتستمر الإدارة المدنية والديمقراطية بالتنسيق مع المؤسسات المنبثقة عنها، على تفعيل، وإنعاش المدينة على الأصعدة كافة، حتى إعادة الطبقة إلى سابق عهدها.
وكالة هاوار