سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الربو… كيف تتعامل معه؟

إن وضع ‫خطة للتعامل مع حالات الربو بالتشاور والتنسيق مع الطبيب المختص، يعد ‫خطوة في غاية الأهمية فيما يتعلق بالمرضى لتجنب نوبات الربو غير المتوقعة، إضافة إلى ضرورة أن يتحلّى المرضى، وكذلك الأشخاص، الذين يعتنون بهم ‫بمستوى كافٍ من الفهم والوعي، حول آلية وضع خطة التعامل مع حالات الربو ‫ومتابعتها.
‫تكمن أهمية فهم مرضى ‫الربو، وأولئك الذين يعتنون بهم، ماهية الأعراض المتعلقة بنوبات الربو ‫والخطوات، التي يجب عليهم اتخاذها عندما تزداد الحالة سوءاً، مشيراً إلى ‫أهمية التنسيق بين المرضى ومقدمي الرعاية الصحية للتعامل مع الأعراض، ‫وعدم السماح لها بالتفاقم.‫
خطة التعامل مع الربو
‫وتساعد خطة التعامل مع الربو في تعزيز جهوزية المرضى في حالة حدوث أية ‫نوبات، فضلاً عن تحسين أنماط حياتهم اليومية. ويمكن أن تكون هذه الخطة ‫بمثابة أداة مهمة للمرضى، وكذلك لمقدمي الرعاية، والأطباء للتعامل مع ‫الحالة وأعراضها.
وفيما يتعلق بالآباء وبأولياء الأمور، تشكل مثل هذه الخطط ‫مورداً إرشاديا مهما للممرضات والمدرّسين للتعامل مع الأطفال الذين ‫يعانون من الربو.
‫‫وتتضمن خطط التعامل مع نوبات الربو عادة معلومات الاتصال وقائمة ‫الأدوية، التي يتم تقسيمها إلى ألوان أو (مناطق)، وعادة ما يتم ترميزها ‫بألوان الأخضر، والأصفر، والأحمر، وتساعد هذه المناطق في تحديد الخطوات، ‫التي يجب اتخاذها اعتماداً على شدة الأعراض.
ويجب أن تشمل الخطة أيضاً ‫معلومات، وعناصر أخرى مثل سجل التطعيم الخاص بالمريض، بما في ذلك تواريخ ‫تلقي لقاحي الإنفلونزا وكوفيد-19.
‫‫إن المراحل المختلفة لخطة التعامل مع ‫الربو يجب أن توضح الأدوية، التي يجب استخدامها والخطوات الإضافية، التي ‫يجب اتخاذها بناء على الأعراض، كما ينبغي أن تأخذ خطة العمل بعين ‫الاعتبار كل ما يمكن أن يواجه المريض خلال نوبات الربو، وما يجب القيام ‫به للتعامل مع الحالة ومعالجة الأعراض.
تجنب المسببات
‫ إن الرعاية الفردية هي أساس التعامل مع ‫حالات الربو، عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع حالات الربو على ‫وجه الخصوص، فيجب على المريض الحرص على تجنب المسببات، والتحلي بمستوى ‫كافٍ من الوعي لمعالجة الأعراض، التي قد تطرأ خلال النوبة المرضية.
‫ بكل تأكيد تختلف خطة التعامل مع المرض وفقاً لحالة كل مريض، ‫وسيحتاج المرضى للتنسيق مع أطبائهم بشأن الخطط الأفضل فيما يتعلق بحالاتهم، ‫ويجب مناقشة الخطة مع الطبيب خلال الزيارات، وتحديثها لمراقبة أية تطورات ‫في الأعراض، فربما يحتاج الطبيب إلى تغيير الأدوية، التي يتناولها ‫المريض للسيطرة على نوبة الربو.
معلومات الاتصال
يجب أن تحتوي خطة التعامل مع حالات الربو على معلومات اتصال مهمة، بما ‫في ذلك اسم المريض ومعلومات الطبيب، واسم ورقم هاتف جهة الاتصال في حالات ‫الطوارئ، ويجب أن تتضمن أيضاً تاريخ إنشاء خطة العمل، ليتسنى لأي شخص ‫يقوم بمراجعتها معرفة مدى حداثتها.
الأعراض والأدوية وفق المناطق
‫يجب أن يتضمن أحد الأقسام في خطة العمل قائمة بالأعراض، التي يجب ‫تحديدها، وبناءً على ذلك، يقوم الطبيب المختص بكتابة الخطوات المناسبة، ‫التي يجب على المريض اتباعها، واعتماداً على المسببات والأعراض والخطوات ‫المتخذة سابقا، تحدد كل منطقة في خطة العمل الأدوية والإجراءات، التي ‫يجب اتخاذها.
‫وتحدد منطقة الاستقرار (Go) الخضراء الأدوية، التي يتناولها المريض ‫يومياً للسيطرة على نوبات الربو، ويستطيع المريض في المنطقة الخضراء ‫الحصول على قسط جيد من النوم ليلاً، والتنفس بمعدل جيد من دون أي سعال، أو ‫صوت صفير، فضلاً عن العمل واللعب في أثناء النهار، وتدرج المنطقة الخضراء ‫أيضاً الأدوية التي يجب تناولها في حالة الربو الناجم عن ممارسة ‫الرياضة.
‫بينما تحدد منطقة الحذر (Caution) الصفراء الخطوات الإضافية التي يجب ‫على المريض اتخاذها، إلى جانب ضرورة مواصلة تناول جميع الأدوية المحددة ‫في المنطقة الخضراء.
ويتّبع المرضى هذه الخطوات إذا ظهرت عليهم علامات ‫أولية لنزلات البرد، أو التعرض لمحفّزات غير معروفة، أو شعورهم بأية أعراض ‫مثل السعال، أو الصفير الخفيف، أو ضيق في الصدر أو سعال في الليل، ويجب ‫على المريض -بالإضافة إلى تناول الأدوية المشار إليها في المنطقة ‫الصفراء الاتصال بالطبيب المختص لتحديثه بشأن الحالة.
‫ويأتي دور منطقة الخطر (Danger) الحمراء، وذلك إذا استمرت نوبة الربو ‫في التفاقم، حتى بعد تناول المريض الأدوية الموضحة في المنطقتين الخضراء ‫والصفراء، ويحدد هذا القسم الأدوية الإضافية، التي يجب على المريض ‫تناولها عندما لا تساعد الأدوية الاعتيادية في السيطرة على الحالة، ويكون ‫التنفس صعباً وسريعاً أو يعاني المريض من صعوبة في الكلام، أو توسع في ‫فتحتي الأنف.
وبالإضافة إلى تناول ‫الأدوية المدرجة في المنطقة الحمراء، يجب على المريض أو الشخص، الذي ‫يعتني به الاتصال بالطبيب على الفور، وإذا لم يكن ذلك ممكناً، فيجب ‫الانتقال مباشرة إلى غرفة الطوارئ.
أفضل معدل لتدفق الزفير
يشير معدل تدفق الزفير إلى السرعة، التي يمكن من خلالها للمريض دفع ‫الهواء خارج الرئتين عندما ينفخ بقوة، وبأسرع ما يمكن، ويختلف معدل تدفق ‫الزفير بين الأشخاص، ويتم تحديده باستخدام مقياس تدفق الزفير، ويجب تسجيل ‫أفضل معدل لتدفق الزفير لدى المريض ضمن خطة العمل، بالإضافة إلى معدلات ‫تدفق الزفير لكل منطقة ضمن الخطة.
المسببات/ المحفّزات
‫كل شخص لديه مسببات مختلفة يمكن أن تؤدي إلى حدوث نوبة ربو، سواء كان ‫ذلك تغيراً في الطقس أو المواسم، أو أطعمة معينة، أو غباراً، أو تمارين ‫رياضية، أو حتى مسببات أو محفزات عاطفية، ويجب ذكر جميع المسببات في ‫الخطة.
قاعدة (4 4 4) للأطفال
‫بالإضافة إلى الخطوات الواردة في خطة العمل، فإن قاعدة (4 4 4) مهمة ‫لمعرفة كيفية التصرف في الأوقات التي يتعرض فيها الأطفال لنوبة ربو ‫نشطة، وسيساعد هذا الاختصار ولي الأمر أو مربية الأطفال، أو المعلم على ‫تذكر التفاصيل لمساعدة الطفل على استخدام جهاز الاستنشاق في أثناء النوبة ‫المرضية.
وعندما يظهر على الطفل أعراض مثل ضيق التنفس، أو ضيق الصدر، أو ‫صفير عند التنفس أو أية أعراض أخرى مرتبطة بالربو، تكون القاعدة (4 4 4) ‫كما يلي:
ـ يجلس الطفل بشكل منتصب.
ـ يُعطى أربع نفثات واحدة تلو الأخرى من جهاز الاستنشاق.
ـ الانتظار أربع دقائق.
ـ إذا لم يطرأ تحسن، يُعطى أربع نفثات أخرى.
ومن خلال وضع خطة إرشادية للتعامل مع حالات الربو، ومعرفة قاعدة (4 4 4)، ‫يمكن للمرضى والأشخاص، الذين يعتنون بهم أن يكونوا واثقين من أنهم ‫مستعدون للتعامل مع نوبات الربو المحتملة. ويجب أن تتوفر نسخ من خطة ‫العمل في المنزل، ومكتب الطبيب والمدرسة ومركز الرعاية الخاص بالأطفال.