من إحدى حارات حلب القديمة يعتلي الحكواتي كرسيه الخشبي في مقهى “دار حلبيا” ليسرد قصصاً وحكايات من التراث مضيفاً إلى طقوس شهر رمضان أجواء تحمل عبق الماضي، بحكايات مشوّقة نسجها بإتقان عن أبطال كانوا مثالاً للشجاعة والبطولة والأخلاق.
يقول عبد الحي قدور صاحب مقهى “دار حلبيا” إنه اختار وجود الحكواتي في المقهى خلال رمضان ليروي قصصاً شعبية للزوار، في أجواء تحمل الحنين إلى الماضي حيث يلفت أنظارهم بنبرة صوته التي تتعالى وتنخفض بالتناغم مع سير الأحداث والحماس الذي تحويه قصته.
ويضيف قدور أنه يسعى لإعادة إحياء التراث اللامادي، وجذب جيل الشباب ليسمعوا بطولات عنترة وأبي زيد الهلالي وقيم الشهامة.
ولفت نعمان زينو عازف العود الذي تسبق موسيقاه فقرة الحكواتي، إلى أنه يقدم مجموعة من القدود والموشحات ليعيد الحضور إلى الماضي.
وأوضح الحكواتي غزوان بوسطجي أن مدينة حلب القديمة تعتبر متحفاً في الهواء الطلق، حيث يصر أبناء المدينة على إحياء طقوس رمضان التراثية.
ويضيف عبد القادر حنطاية وحذيفة التريسي بزيهما الفلكلوري واللذان يجاوران الحكواتي أنهما يسعيان لإحياء التراث الحلبي القديم.
وكالات