جل آغا/ أمل محمد ـ
المرأة التي تصدت لأشد التنظيمات الإرهابية فتكاً؛ وضحت بدمائها حماية لعرضها وأرضها؛ تسال دمائها اليوم على يد الرجل دون وجه حق.. وهذا ما نلمسه مجدداً بمقتل امرأة مع جنينها في جل آغا..
شهدت ناحية جل آغا التابعة لمقاطعة قامشلو في إقليم الجزيرة بشمال وشرق سوريا جريمة قتل مروعة، راحت ضحيتها فتاة عشرينية، نتيجة تعرضها للضرب المبرح من قبل زوجها، الجريمة هذه وقعت بحق المواطنة المغدورة “سعاد أحمد الزعلان” مساء يوم الاثنين 11/4/2022م قُبيل آذان المغرب بدقائق، والجاني هو زوجها المدعو (ر. خ) صاحب الرابع والعشرين عاماً إثر خلاف عائلي، نشب بينهما.
المجني عليها سعاد كانت حاملاً في شهرها الخامس، ولم يمضِ على زواجها سوى ستة أشهر، جرت أحداث الواقعة يوم الاثنين، وبحسب المصادر المحلية فإنَّ العلاقة كانت جيدة بين الزوجين، ولكن احتدم الخلاف حينما طلبت المغدورة من زوجها زيارة منزل والدها، ولكنه رفض، وضربها بشكل عنيف، ما أدى إلى إحداث نزيف في رأسها.
هذا وسارعت قوى الأمن في ناحية جل آغا إلى مسرح الجريمة، للبدء بالتحقيقات الأولية، وإلقاء القبض على الجاني، الذي سلَّم نفسه على الفور، واعترف بارتكابه هذه الجريمة، وبدورها حدثتنا ميادة محمد عضوة مؤتمر ستار في ناحية جل آغا قائلةً: “هذه الجريمة ارتُكبت بحق روحين، الأولى لم تتجاوز العشرين من عمرها، أما الثانية لم تبصر الحياة بعد، والجاني هو شريك الحياة والأب، وقوى الأمن الداخلي سارعت إلى مسرح الجريمة، والضحية حينها كانت لا تزال على قيد الحياة، وتُنازع، لتقوم بدورها بنقلها إلى المستشفى في مدينة قامشلو، ولكنها لفظت أنفاسها الأخيرة في الطريق”.
وتابعت: “هذه جريمة ضد الإنسانية، لا يقبلها الدين، ولا القيم الأخلاقية، نحن كمؤتمر ستار ندين وبشدة هذه الجريمة الشنعاء، التي راحت ضحيتها فتاة في مقتبل عمرها، ونطالب الجهات المعنية، باتخاذ أقسى العقوبات ضدَّ الجاني؛ ليكون عبرة لغيره، فعقوبة الإعدام هي العقوبة، التي يستحقها هذا المجرم، وجرائم ضد النساء في تزايد في مختلف بقاع الأرض، ويجب العمل على الحد منها بشكل جذري، وسن قوانين صارمة لتكون رادعا لكل من سولت له نفسه بتعنيف النساء”.