أدى شراء مياه الشرب بواسطة السيارات الجوالة من قِبل أهالي طرطوس إلى تفاقم الأزمة الصحية بإصابة 400 مواطن بالتهاب الكبد الوبائي الأمر الذي أثار حفيظة الأهالي وزادهم تخوّفاً من اللجوء إلى هكذا مياه على الرغم من انقطاعها لأيام عدة.
لا تزال مياه الشرب التي تباع بواسطة السيارات الجوالة في طرطوس تثير حفيظة الأهالي الذين يحبسون أنفاسهم خوفاً من أن تكون المياه ملوثة، خاصةً بعد إصابة عدد كبير من أهالي الدريكيش بالتهاب الكبد الوبائي الناتج عن تلوث المياه التي تباع بالبيدونات.
بعد إثارة هذا الموضوع كشف مصدر في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في طرطوس لـ “أثر برس” عن وجود تلوث في 9 عيّنات من أصل 11 عيّنة تم أخذها من بيدونات مياه تباع بواسطة سيارات جوالة في طرطوس، كما أكد سحب 20 عيّنة من قبل لجنة مشتركة بين الموارد المائية والتجارة الداخلية، وبينت مؤشرات التلوث للمصادر المائية المقاسة بأنها دون مستوى الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي مع ارتفاع مؤشر العصيات البرازية في مياه بعض المصادر المائية في جبل النبي متى.
ولفت المصدر إلى أن عدداً كبيراً من أهالي المحافظة يُقبِلون على شراء مياه البيدونات انطلاقاً من اعتقادهم بأن مياه الينابيع أكثر عذوبةً ونقاءً من مياه الشبكة الرئيسية التابعة لمؤسسة المياه، بالإضافة إلى اضطرارهم لشراء البيدونات خاصةً في الصيف أثناء انقطاع المياه لعدة أيام.
ويشار إلى أن مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك أصدرت قراراً بإلزام موزعي المياه بالبيدونات بكتابة مصدر المياه مع رقم هاتف الموزع على كل بيدون، إلا أن الأهالي أكدوا أن بائعي بيدونات المياه لم يلتزموا، فكل بائع يقول إن المياه التي يبيعها تم تحليلها وهي سليمة “مية بالمية”، بدون أن يذكر أي تفاصيل.
ويقول الأهالي إنه لا يوجد الكثير من الخيارات أمامهم في ظل انقطاع المياه عن منازلهم ما يجعلهم مجبرين على شراء مياه البيدونات.
الجدير بالذكر أنه أُصيب 400 شخص في منطقة الدريكيش بالتهاب الكبد الوبائي خلال الشهر الماضي، وذلك بسبب تلوث مياه الشرب التي تباع معبأة ببيدونات بواسطة سيارات جوالة.