ولد الشاب محمد سمير حسن بدون أن ينمو له أطراف علوية، فيما أطرافه السفلية قصيرة وبدون ركبة، لكنه يملك إرادة تتغلب على حالته الجسدية، فهو يستخدم أصابع قدميه لخدمة نفسه قدر المستطاع، والآن يقاوم مع أبناء جلدته في مقاطعة الشهباء، إلا أنه يحتاج للمساعدة.
في حالة تعتبر من الولادات النادرة ولد محمد سمير حسن الذي يعاني من إعاقة جسدية كعدم نمو الأطراف العلوية، وأطراف سفلية قصيرة وبدون ركبة، ويبلغ من العمر حالياً 20 عاماً وهو من أبناء قرية جقله في ناحية شيه بمقاطعة عفرين.
فقدان محمد لأطرافه، لم يفقده إرادته القوية، فهو يقول بأنه أطلق على نفسه اسم “المقاوم الحياتي”، في إشارةٍ منه لإرادته القوية، فغالباً ما يملك الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، قدرات واختلافات تعوضهم عن حرمانهم من كمالية الجسد، ويستخدم حسن أصابع قدميه لتمشيط شعره واستخدام الهاتف وغيرها من الأعمال. ولدى محمد شغف العمل على الأدوات الحديدية، ولكن بسبب وضعه الجسدي لا يمكنه العمل بها، كما أن له اهتمامات بمتابعة الأخبار وخصوصاً عن دياره مقاطعة عفرين، ولم يرضَ أن يعيش في كنف الاحتلال وخرج من عفرين، بعد ثلاثة أيامٍ من السير حتى وصلوا إلى مقاطعة الشهباء.
قضت هيفين بطال والدة محمد، عمرها بالعمل في الأراضي الزراعية لتأمين لقمة العيش، ذلك لأن العائلة شهدت ومازالت تشهد ظروفاً مادية سيئة، حيث أن والد محمد يعاني من مرض الربو.
الوالدة ساعدت بشكل كبير في وصول محمد إلى هذه المرحلة، وإدارة العائلة مادياً.
معاناة محمد والعائلة تضاعفت بعد العدوان التركي على عفرين وخروجهم منها، إلى مقاطعة الشهباء، حيث يعيشون الآن في مخيم برخدان، دون تقديم أي مساعدة لهم من قبل المنظمات الدولية، مع أن محمد بحاجة كبيرة للمساعدة والتي تحتاج إلى دعم مادي وصحي للشاب محمد وخاصةً لمقعد يسهل الحركة له، فبحسب الوالدة، فإنها تعاني من حمل محمد الذي يزداد وزنه يومياً، والسير أمتاراً لقضاء حاجته.
محمد سمير ووالدته هيفين بطال، يطالبون المنظمات الدولية بتقديم الدعم لهم، ويأملان بالعودة عاجلاً إلى مدينتهم عفرين.
وكالة هاوار