أخرج العازفون من أوتار آلة البزق أعذب الألحان التي جادت بها أناملهم من خلال مهرجان آلة البزق الحادي عشر مستحضرين تراث منطقة الجزيرة السورية بأنغامهم.
وتنوعت الآلات التابعة للبزق من الطنبور والباغلمة بأنغامها المختلفة في المهرجان الذي انطلقت فعالياته قبيل بضعة أيام على مسرح القباني لعازفين منفردين أو فرق موسيقية جماعية في دمشق.
واستهل العازف كنان أبو عقل المهرجان بمعزوفات فردية من تراث الجزيرة السورية على آلة البزق، وأدى العازف بحري التركماني مقطوعات متنوعة، إضافة إلى معزوفة قدمتها الشابة روان مشرقي واختتم البرنامج العازف هوشنك حبش وفرقته الموسيقية بأداء لمقطوعات وموسيقى تراثية أطربت الحاضرين.
ولفتت وزيرة الثقافة لبانة مشوح إلى أهمية المهرجان لجهة جماله الفني ومعناه التراثي حيث يضيء على منطقة الجزيرة السورية كلون مهم من ألوان قوس قزح السوري، مشيرةً إلى أن مهرجان البزق حقق تمازجاً بين الماضي والحاضر من حيث عنصر الحداثة الذي أضافه العازفون وخاصةً البزق الكهربائي والمقطوعات التراثية التي عزفها البعض.
وبيّن العازف حبش أنه اختار أن ينوع بالمقطوعات ليثبت أن هذه الآلة موجودة في كل أنواع الموسيقى، وخصوصاً التراثية وأنه يمكن دمج الموسيقى الحديثة مع آلة البزق.
وأوضح الإعلامي إدريس مراد أن اهتمامه بهذا المهرجان منذ عقد من الزمن بسبب أهمية هذه الآلة التاريخية، حيث تمتد لأكثر من ألفي عام وتعريف الجمهور بهذا النوع من الآلات فهي جزء من الثقافة والحضارة السورية ومن الواجب الإضاءة عليها وعلى عائلتها، لافتاً إلى أن المهرجان في الأيام المقبلة سيُضيء أكثر على الآلات التابعة للبزق كالطنبور والباغلمة.