علي مراد/ سوريا_
الطفلةُ التي تسرِّحُ شعرَ دميتِها بيدٍ
وبالأخرى تقشِّرُ قلبي
كما لو أنَّهُ حبَّةُ (شوكولاته)
الطفلةُ التي
يغارُ القصبُ من أصابعِها
أُبعَثُ على كفِّها حيَّاً
الطاعنةُ بالسُكَّر
لا يعنيها إن سقطَ الهلالُ مغمى عليهِ
وتأجَّلَ العيدُ ليومينِ
أو أكثر..
الفتاةُ التي خلعَت على عتباتِ قلبي
أقراطَ أذنِها
كي لا يحرثَ الذَّهبُ شفاهي..
الفتاةُ التي تتباهى بأنوثتِها
وخجلي
تحملُ لي في جيوبِها الفصولَ
وتتكرَّرُ فيَّ
الفتاةُ التي تطبعُ على خدِّي
قبلةً ملوَّنة
وتهمسُ
(ما أجملَ الكونَ فيكَ. بكَ. معك )
الفتاةُ التي لا تنامُ
قبل أن تسقي شاماتِها من صوتي
وتغطِّي جسدَها بالقصائد.
الشاعرةُ التي تخافُ ظلَّها
وشِركَ المجازِ
تلتهمُ أجنحتَها
كلَّما دعاها الحبرُ للتَّحليقِ
تشنقُ الكناياتِ بخيط
وتسبِّحُ باسمي …
الشاعرةُ التي تقلِّمُ أظافرَ البوحِ
في حُجرةِ الذَّاكرة
وتشعلُ نوروزاً فوقَ كلِّ عبارةٍ
أنتِ.