روناهي/عين عيسى-
تعد الحديقة المركزية أكبر وأقدم الحدائق المتواجدة بمركز ناحية عين عيسى، وتعود الاشجار المتواجدة فيها الى ستينات وسبعينات القرن الماضي، حيث تعرضت للإهمال خلال العقود الماضية إلى أن تم إعادة تأهيلها من قبل الجهات المعنية مؤخراً.
وتقع الحديقة المركزية أو ” حديقة الشهداء” الاسم الذي أُطلق عليها مؤخراً وسط مركز ناحية عين عيسى بجانب الجامع الكبير (جامع النوري بن مهيد)، وبالقرب من نبع عين عيسى التاريخي، الذي جف بدوره في نهاية سبعينات القرن الماضي، حيث كانت أشجار الحديقة ترتوي من مياهه العذبة.
في التاريخ
إن مكان الحديقة الحالي كان يحوي بساتين من الأشجار المثمرة (رمان – زيتون – عنب…وغيرها) على طول الوادي، الذي كان يجري فيه نهر عذبٌ في وادي يدعى (السليلة) حيث كانت تصل مياه هذا الوادي، لتصب بنهر البليخ الذي يبعد ما يقارب خمسة عشر كيلو متراً شرق عين عيسى.
ووصف أحد شعراء عشيرة الفدعان الذي أرسل من قبل أحد شيوخها لاستقصاء أماكن الكلأ، والمياه بعد هجرتهم من نجد (شبه الجزيرة العربية) باتجاه السهول السورية (شمالاً) ووصولاً إلى عين عيسى…. قائلاً:” عين عيسى محلا لذة مصيفها… زاهي بستانها ويجري نهرها”.
ويصف في بيت أخر النعم الذي كان يعيشه أهلها جراء توفر القمح والمحاصيل الأخرى والثمار…. في بيتٍ آخر فيقول: “يا ويح أهل نجدٍ لو يدرون…. الخبز يعطى للبعارين”.

إهمال لعقود
لم تحظَ الحديقة بالاهتمام من قبل الجهات المعنية خلال العقود المنصرمة، كغيرها من المرافق الخدمية الأخرى بالرغم من صرف مبالغ ضخمة في إطار تطوير البنية التحتية، بسبب الفساد والمحسوبيات ونهب المال العام.
وبعد تحرير ناحية عين عيسى في العام ٢٠١٦، وتأسيس مجالس الشعب والبلديات المنتخبة، وضع تطوير المرافق الخدمية في أولوياتها ليتم البدء بتأهيل حدائق الناحية، ومن ضمنها الحديقة المركزية بعين عيسى حيث تم إعادة ترميم أسوارها، وتسوية أرضها، وإعادة زراعة الأشجار داخلها تمهيداً لإعادتها للحياة من جديد كونها أحد معالم الناحية.
إعادة إحياء الحديقة
تقول الرئيسة المشتركة للجنة البلديات بمقاطعة كري سبي/تل أبيض رجاء الدهش: “عملنا مؤخراً على إعادة تأهيل الحديقة المركزية بعين عيسى، كونها أحد معالم ورموز الناحية، بالإضافة لما لها من دلالة تاريخية وحضارية وبيئية”.
وأردفت “لانزال نعمل على تأسيس البنية التحتية للحديقة، وزراعة أشجار متنوعة بلغت ما يقارب الـ (١٥٠٠) شجرة بما يتناسب مع طبيعة المناخ، وبيئة عين عيسى بالآليات المتوفرة “برسم الأمانة”.
واختمت حديثها بالقول “أطلقنا عليها تسمية (حديقة الشهداء) تكريماً للشهداء الأبرار، الذين ضحوا لتستمر الحياة كما ستستمر في هذه الحديقة”.





