تحت مسمّى “مكافحة الجريمة المعلوماتية” والذي يندرج في إطار سياسة تكميم الأفواه، بدأت حكومة دمشق بمناقشة فرض عقوباتٍ بالسجن، وأخرى مالية على عددٍ من أصحاب المواقع الإلكترونية في مناطقِ سيطرتها، وَفقَ ما أكّده تقريرٌ لصحيفة الشرق الأوسط.
تقرير الصحيفة، أكّد أنّ حكومة دمشق شرعت بإضافة موادَّ تتعلّق بتشديد العقوبات على كلِّ مَن أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً، أو نشر على شبكة الإنترنت ما تعدّه أخباراً تؤدّي لزعزعة النقد، وأسعار الصرف العملات في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.
وحسب التقرير فإنّ المشروع الذي سيناقشه البرلمان التابع للحكومة الأسبوع المقبل، ينصّ على عقوباتٍ بالسجن على أصحاب مواقعَ إلكترونيةٍ بتهمة “النيل من مكانة الدولة المالية” تتراوح تلك العقوبات بين أربع سنوات، وخمس عشرة سنة، إضافة إلى غراماتٍ مالية من خمسة ملايين إلى عشرة ملايين ليرة سورية.
وتتكامل مادة “النيل من مكانة الدولة المالية” مع المادة المتعلقة بـ “النيل من هيبة الدولة” التي يُتَّهم بها المعارضون لحكومة دمشق عادةً، التي تجدَّد الجدلُ حولها لدى إدراجها في مشروع ما يعرف بقانون الجرائم الإلكترونية، وذلك لضبابية توصيفها حيث إن اللجنة المعنية بتشريعها لم تعمل على توضيحها، وإنما حافظت على نص المشروع الذي اقترحته وزارة الاتصالات برفع قيمة الغرامة وتمديد فترة الاعتقال.
ويرى الكثير من المختصين أن مشروع القانون الجديد، يندرج ضمن ممارسات الحكومة الهادفة لتكميم أفواه المعارضين لها، وذلك لضبابية تسميات الجرائم، التي يشير إليها القانون، مثل “النيل من هيبة الدولة” أو “النيل من هيبة الموظف العام”.