No Result
View All Result
من كتاب “قصص الأمثال” لعبد الرحمن أومري
في أحد الأيام كان هناك امرأة يطلق عليها البسوس، وكانت ترتحل بناقتها، فدخلت في أرض أحد القبائل العربية قديمًا، وكان بين هذه القبيلة جساس بن مروة وكان جساس أحد سادة قومه، كانت ناقة البسوس تتنقل لتأكل، وفي أحد الأيام دخلت بين إبل شخص يدعى كليب بن وائل، وكان هذا الشخص يشهد له القوة والقسوة، وعرف عنه الجبروت، فأطلق سهماً على الناقة وقتلها على الفور.
شعر جساس أن ما حدث لا يصح، قتل ناقة سيدة نزلت في حماه وحمى قومه، وبالتالي قرر قتل كليب وبالفعل قتله، اشتعلت حرب بين قوم جساس وبين قوم كليب، وسميت بحرب البسوس، نسبة لاسم صاحبة الناقة، والتي استمرت أربعين عامًا، بين قوم جساس، وكان هناك رجل يسمى الحارث بن عباد، وعرف بلقب أبو منذر أو فارس النعامة كان الحارث قوياً وذكياً ومشهوراً بنظم الشعر، وقرر الحارث أن يعتزل حرب البسوس، وأطاعه في قراره أهله وقبيلته، وحين سُئل الحارث عن سبب مقاطعته للحرب فقال “هذه حربُ لا ناقة لي فيها ولا جمل”، لأنه ليس له سببًا يحارب من أجله، والمشكلة كلها لا تتعلق به فلما يشارك بالحرب.
وتؤكد السير العربية القديمة أن الحارث لم يكن راضياً عن قتل كليب بسبب ناقة، وكان موقف الحارث واضحًا وأيده فيه الكثيرون، ولكن تغير موقف الحارث حين قتل ابنه، وشعر حينها الحارث بالغضب واشترك في الحرب انتقامًا لولده.
العبرة من المثل: يجب أن يبتعد الإنسان عن التورط بالأشياء، التي لا شأن له بها، خاصة وإن كانت هذه الأشياء قد تضره.
No Result
View All Result