سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مصير الطلبة مرهون بذهنية حكومة دمشق..!

عكيد برمك_

خلال فترة هجوم مرتزقة داعش على سجن غويران بالحسكة، أواخر شهر كانون الثاني الماضي، ونتيجة لوقوع مباني الكليات، وجامعة الفرات الحكومية في منطقة الاشتباكات، قامت الجهات المختصة في الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة بنقل السجلات، والأضابير والأجهزة المخبرية، والمستلزمات الموجودة في هذه المباني إلى مناطق أكثر أماناً خوفاً منها على وقوعها في يد المرتزقة، أويتم حرقها، وتدميرها وتخريبها من قبل داعش، خاصة مع توجه مجموعات من الخلايا النائمة من مرتزقة داعش إلى تلك المباني والتحصن فيها.
هذا ما قامت به الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة حرصاً منها على عدم ضياع أو تلف أي وثيقة، أو إضبارة تعود للطلبة أو للجامعة، في الجهة الأخرى نرى أن وزارة التعليم العالي في حكومة دمشق، قد أصدرت بتاريخ التاسع من شهر شباط قراراً بتعليق الدوام والامتحانات في الجامعة، والمعاهد التابعة لها؛ بذريعة أن قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية تعرقل عمل الجامعة، باتخاذها مباني الجامعة، والكليات، والمعاهد، التي تتبع لها كمراكز عسكرية وأمنية.
لكن الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة، ومن خلال كتاب رسمي تم توجيهه عن طريق إدارة مقاطعة الحسكة، ولجان التربية إلى رئاسة جامعة الفرات، دعتها من خلاله إلى استلام جميع المحفوظات، والوثائق، والأرشيف، وكذلك الأجهزة، والمستلزمات العائدة للجامعة ولكلياتها، وكذلك تسليمها مبنى كلية الزراعة، ومدرسة أخرى لتمارس فيها الجامعة إدارتها، وليتمكن الطلبة من تقديم امتحاناتهم، واستكمال دراستهم ريثما يتم إعادة تهيئة، وتجهيز بقية المباني التي تضرر البعض منها نتيجة المعارك الدائرة.
لكن إدارة الجامعة، ورغم مخاطبتها بشكل رسمي من جانب الإدارة الذاتية، لم ترد، ولم تستلم المستلزمات، ولا الوثائق، ولا مفاتيح المباني، ما يعتبر تهرباً من جانب حكومة دمشق من مسؤولياتها تجاه الطلبة، وتقوم بالتالي بنقل الكليات إلى مناطق أخرى خاضعة لها (دير الزور) ما يسبب ارتباكات، وضغوطات كبيرة على الطلبة، سواء من خلال كيفية الدوام، أو من خلال آلية تقديم الامتحانات.
العملية التعليمية في مناطق شمال وشرق سوريا تسير وفق الخطط المرسوم لها وبسوية عالية، وعلى الرغم من وجود جامعة روج آفا في إقليم الجزيرة، واستيعابها لأعداد جيدة من الطلبة في الكليات والمعاهد التابعة لها، وقدمت الإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة كافة التسهيلات للطلبة في التسجيل، والدوام بجامعة الفرات الحكومية بالحسكة، كما أنها حافظت على سلامتها وحمايتها وحماية الطلبة، لكن بالمقابل نرى كيف يتصرف نظام حكومة دمشق تجاه العملية التربوية، هنا فهو لا يعترف بمنهاج الإدارة الذاتية، ولا يسمح للطلبة بالدوام في جامعة الفرات ويسعى من أجل نقل الجامعة الى مناطق أخرى تحت سيطرته.
نترك لكم التعليق.