No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد –
حاملاً مستلزمات الصيد على كتفه يتجه صوب الأراضي الزراعية في محيط قريته الصغيرة، ناصباً شبكة وواضعاً طُعماً في داخلها ليجذب الطيور نحو فخه المتواضع، إنه حسين يوسف صاحب السادسة عشر ربيعاً من قرية باترزان في ريف جل آغا، يهوى صيد الطيور ويبيعها ليستفيد من هذه الهواية كمصدر دخل بسيط لشاب في بداية مشواره مع الحياة.
هواية الصيد والشغف بالطيور
أحبَّ يوسف هواية الصيد منذ الصغر نظراً لطبيعة قريته التي تكثر فيها أنواع من الحيوانات البرية من ثعالب وأرانب وطيور، وللحديث أكثر عن شغفه بهذه الهواية التقت صحيفتنا به والذي حدثنا قائلاً: “نخرج للصيد على شكل مجموعات، منذ ساعات الصباح الأولى، أصطاد مختلف الحيوانات ولكن ما يستهويني أكثر هو صيد الطيور”.
وتابع يوسف حديثه بالقول: “في البداية كنت أصطاد الطيور وأحتفظ بها في المنزل، ولكن مع تزايد عددها لدي بعتها للتجار، ومن هنا بدأت بتجارتي الخاصة في صيد الطيور وبيعها”.
أنواع الطيور والبيئة الطبيعية
وأشار حسين يوسف إلى تنوع الطيور في محيط قرية باترزان قائلاً: “هناك العديد من أنواع الطيور في قريتنا، تجد الحسون والبومات والزرزور، ولكن ما يطلبه السوق أكثر هو طير الحسون لشكله الجميل والمرغوب من قبل الزبائن، وذكور الحسون الأكثر طلباً لذا غالباً ما أقوم بإطلاق سراح الإناث منها”.
وأضاف قائلاً: “الشبكة هي الأداة الأساسية في عملية الصيد، نقوم بنصبها والابتعاد عنها لمسافة لا تزيد عن بضعة أمتار، ونراقبها من بعيد حتى تجتمع الطيور ونقوم بسحب الحبل في اللحظة المناسبة”.

موسم الهجرة.. موعد مع الصيد بأعداد أكثر
ونوه يوسف إلى أن عدد الطيور التي يصطادها في اليوم الواحد يتراوح بين خمسة إلى عشرة طيراً، قائلاً: “لدي أقفاص في المنزل خصصتها لأضع هذه الطيور فيها لحين وقت بيعها، أقوم برعايتها وشراء الطعام المخصص لها، نصطاد الطيور بشكلٍ أكبر في مواسم الهجرة، لذا نكون بانتظار موسم هجرة الطيور بفارغ الصبر لما يحمله من أنواع طيور مختلفة بأعداد هائلة”.
يأمل حسين يوسف في أن تكبر تجارته هذه ويصطاد أعداد أكثر للاستفادة منها وتغدو مهنته الأساسية في المستقبل: “لا زلت في سن صغيرة ولم أتفرغ بشكلٍ كامل للصيد، ولكن مع مرور الوقت وبعد الانتهاء من الدراسة سأُكثف من عملي وأُكرس وقتاً أطول في الصيد”.
روح التعاون وضحكات الرفاق
ونوه يوسف إلى أن أجمل أوقات يومه هي التي يقضيها مع أصحابه وأبناء القرية في الصيد: “نخرج للتنزه حين نقوم بالصيد، نتبادل أطراف الحديث ونحتسي الشاي ونراقب الشبكة، ننتظر لعدة ساعات ولكن هذا الأمر يزيد من حماسنا وإصرارنا”.
واختتم الصياد حسين يوسف حديثه بالقول: “أحب الطيور لذا أرفض بشكلٍ قاطع قتلها، بل ما أقوم به هو صيدها بشكلٍ لا يؤذيها وببيعها للاستفادة منها، أستمتع بصوتها حين تُغرد هي مخلوقات لطيفة لا يجب أن نؤذيها”.

No Result
View All Result