سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

ما الوصف الممكن لشخص مثل بريمو…!

دجوار أحمد آغا_

أن يقوم شخص ما، يمثل جهة سياسية، وذو مكانة قيادية فيها، بطرح رؤية ما، حول حدث ما، فهو لا يعبّر عن رأيه الشخصي فقط؛ بل هو يُعّبر عن رأي، إن لم نقل الجهة السياسية، التي يمثلها كلها؛ إنما يعبّر بالتأكيد عن رأي قسم منهم، وهو ما جرى على الساحة السياسية الكردية مؤخراً، من خلال المقابلة التلفزيونية، التي ظهر فيها المدعو نوري بريمو على قناة دولة الاحتلال التركي TRT6، حيث تحدث بشكل مغاير ومخالف للوقائع، التي تجري على الأرض في عفرين المحتلة، وسعى جاهداً تجميل وجه الاحتلال القبيح، فلنأخذ بعض الرؤى بهذا الخصوص.
وكتب كوركين حبو على صفحته في الفيسبوك: “عندما صرح سكرتير ب د ك س، ورئيس المجلس السيد سعود الملا بالحقيقة، ووصف الوجود التركي في عفرين، وسري كانيه، وكري سبي بالاحتلال، ووصف الميليشيات الموالية للائتلاف بالجهاديين وبالمرتزقة، قامت القيامة حتى أصدرت الأمانة العامة للمجلس بيانا تشبه اعتذارا، أوضحت فيه أن ما تحدّث به السيد سعود الملا يعبّر عن رأيه الشخصي، ولا يمثل رأي المجلس الخ…
اليوم، يا مجلسنا الموقر؛ هل ما صرّح به السيد نوري بريمو يمثل رأيه، أم يمثل رأيكم أيضا؟
حتى وصف كل ما جرى، ويجري في عفرين ببعض الانزعاجات! أما ما تبقى، فجنات فردوس، وعدن.
لماذا هذا الصمت كله من قبل الجميع، تفضلوا واجهوا الحقيقة، هل أصبح أمثال بريمو من يقود إرادتنا الى هذه الهاوية، ألهذه الدرجة؟ حتى أصبح مجلسنا عاقرا…هل يعني أن نستسلم هذا الاستسلام كله، والخنوع، لأننا على خلاف سياسي، وحزبي مع طرف آخر… ب ي د…؟هل هذه هي السياسة؟، أهكذا علمنا النهج والمشروع القومي، الذي نتغنى بهما ؟؟؟؟؟…
أمثال نوري بريمو عار عليه أن ينتمي الى الكرد، جيايي كورمينج بريء من أمثاله حقا”.
كما كتب “محمد أمين عليكو” على صفحته ما يلي: “نحن أمام أبواق، ومرتزقة، يعملان على مدار الساعة على تجميل وجه الاحتلال التركي، ومرتزقته الإرهابية في عفرين، وتل أبيض، وسري كانية، هذه الفئة التي تنفذ تعليمات حزب العدالة والتنمية AKP الفاشي، هدفها تشويه هوية الشعب الكردي، وتحاول تمزيق النسيج المجتمعي، وتزرع العداوات، والتعصب، والجهل، والتخلف.
ما تشهده مدنية عفرين المحتلة من التعذيب منهاج رسمي للعمل، والنهب نمط الحياة اليومية دون استثناء لأحد، وتحطيم إرادة الإنسان الكردي هدف الدولة التركية، وهذه الفاشية التي تُمارس حرب الإبادة، وإنكار الهوية الكردية في مناطق سيطرتها، خلال السنوات الماضية، وحسب شبكات التواصل الاجتماعي، ومراكز الدراسات ومنظمات حقوق الإنسان، وشهادات ميدانية من أهلنا في داخل المناطق المحتلة “حيث القتل والاختطاف، وطلب الفدية، وحالات الاغتصاب، وقطع الأشجار ومصادرة ممتلكات الناس، والتغيير الديمغرافي وتهجير السكان الأصليين، وتدمير الآثار التاريخية والأماكن المقدسة، وسرقة أرزاق المدنيين، والكثير الكثير من الخفايا، والانتهاكات اليومية الوحشية مستمرة… فهذا يحدث كله بيد وأجندات الاحتلال التركي ومرتزقته الإرهابية.
وتخرج إلينا قيادات المجلس الوطني الكردي! ENKS ! وعبر شاشات العدو دون خجل وبكل وقاحة، وقلة أدب واحترام لمشاعر أمهات الشهداء، وأبناء وبنات الشهداء، وقهر الآباء وهم ينظرون إلى بيوتهم وأموالهم وأشجارهم، كيف تُسرق، وتُحرق، وتُدمر أمام أعينهم؟”.
كما كتبت “روشين موسى” حول هذا الموضوع: “نوري بريمو أحد قياديّ الـ ENKS وأكاذيبه على الشعب الكردي، وخاصة أبناء عفرين منهم داخل المدينة، وهم القلة القليلة المتبقية بعد قدوم الاحتلال التركي، ومنهم خارجها، الذين تم تهجيرهم قسرياً بفعل الاحتلال، فالكذبة الكبيرة يبدأها العميل بريمو بقوله: لم يكن في مدينة عفرين مشافٍ قبل قدوم الاحتلال، والحقيقة يعلمها جميع أبناء عفرين أنه كان يوجد في عفرين خمسة مشافٍ وهي (مشفى ديرسم، مشفى جيهان، مشفى السلام، مشفى آفرين، المشفى العسكري)”.
إلى ذلك كتب موقع مرصد Rojava: “#طل علينا بدرُ# الارتزاق والعمالة… نوري بريمو أحد قيادي ال ENKS يدافع عن إنجازات تركيا في المناطق المحتلة!!
في تصريحات ليست بالغريبة على قيادي ال ENKS خرج بريمو قائلا: المناطق التي تحت سيطرة تركيا تعيش في أحسن صورة لها… ولا يوجد أي انتهاكات فيها !!
الهدف الرئيسي هو تلميع صورة المحتل التركي ومرتزقته، وأن تركيا تقدم كل شيء في سبيل تطوير المنطقة”.
ونختُم بما كتبه “بوزان كرعو” مدير موقع المرصد الكردي: “يقول نوري بريمو: إن الوضع في عفرين أفضل من قامشلو، التي تسيطر عليها الإدارة الذاتية، وكذلك إن وضع جرابلس، والباب، وإعزاز وسري كانية (رأس العين) وتل أبيض أفضل بكثير من المناطق، التي يسيطر عليها النظام السوري وكذلك الادارة الذاتية.
هل هذا التصريح يمثل الأنكسة، أم أنه تصريح فردي كيدي من شخص يكره الإدارة الذاتية، التي يقودها حزب الاتحاد الديمقراطي؟؟
موضوع تجميل الوجه القبيح للاحتلال التركي من خلال متابعة الخط البياني للمجلس الكردي، هو ممنهج ومخطط على أعلى المستويات، ولا يقبل الشك في صدقيته”.
 نكتفي بهذا القدر من الرؤية ونترك لكم التعليق.