أكد الرئيس المشترك في لجنة الزراعة في إقليم عفرين، باسم عثمان، أن الموسم الزراعي للعام الجاري، يكون أكثر تضرراً بشكل عام في مقاطعة الشهباء؛ نتيجة الإجراءات التعسفية التي تفرضها حكومة دمشق على المنطقة.
تعرف مقاطعة الشهباء بمناطقها السهلية، وتشتهر بتربتها الخصبة، وتعتمد على الزراعة البعلية، كزراعة الحبوب مثل القمح، والشعير، وتمتاز بجودة زراعتها، وخاصة الخضار كالبندورة والقرعيات، والبصل والمحاصيل الدرنية كالبطاطا.
فأغلب المساحات المزروعة في مقاطعة الشهباء، تخصص لزراعة المحاصيل البعلية، كالقمح، والشعير، حيث تبلغ مساحتها بحدود عشرة آلاف هكتار لكل محصول، بحسب إحصائيات لجنة الزراعة.
وتفرض حكومة دمشق سياساتها التعسفية على مقاطعة الشهباء، المتمثلة بمنع دخول المواد الأساسية إلى المنطقة، مثل المحروقات، والتي تؤثر سلباً على الزراعة، حيث وصل سعر برميل المازوت هذا العام إلى 450 ألف ليرة سورية، بعد أن كان بـ 200 ألف في العام الماضي، كما بلغ سعر كيس سماد اليوريا، الذي يزن عشرين كيلواً، هذا العام مائة وعشرين ألف ليرة سورية، بينما كان سعره في العام الماضي ستين ألفاً.
تأثير الحصار على الاكتفاء الذاتي
وفي هذا السياق، قال الرئيس المشترك للجنة الزراعة في إقليم عفرين باسم عثمان، لوكالة هاوار: إن منع حكومة دمشق دخول المواد الأساسية إلى مقاطعة الشهباء، مثل المحروقات، والأسمدة، والأدوية الزراعية، يؤثر سلباً على الإنتاج الزراعي.
منوهاً أنهم واجهوا صعوبات كثيرة هذا العام، ما أثر على تحقيق الاكتفاء الذاتي “بسبب سياسات حكومة دمشق، ونقص الأسمدة، بالأخص سماد اليوريا، وعدم توفر الأدوية الزراعية، فتراجعت المساحات المزروعة في المنطقة، ولم نتوصل إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي”.
ولفت عثمان: إلى أن الأراضي الواقعة على خطوط التماس مع المناطق، التي تحتلها تركيا، ومرتزقتها، وأيضاً وجود الألغام من مخلفات مرتزقة داعش، تسبب في تناقص المساحات المزروعة، ومنع الأهالي من زراعة أراضيهم، لخطورتها.
وأشار عثمان إلى أن تغيّر المناخ أثّر بشكل سلبي على المحاصيل الزراعية في المنطقة: “كان لقلة الأمطار في الشتاء، وتأثر المحاصيل بالعوامل المناخية كالصقيع، دور سلبي على الزراعة، خاصة المحمية، والبيوت البلاستيكية، كما أثر انخفاض درجة الحرارة إلى ما دون الصفر على زراعة الخضار الشتوية، ما أدى إلى تلفها”.
وفي ختام حديثه، أوضح باسم عثمان، أن خطة الموسم الزراعي لعامي 2022-2021 تتركز بشكل أساسي على المحاصيل الاستراتيجية، أي الزراعة البعلية مثل القمح، والشعير، بالإضافة إلى البقوليات، وأيضاً المحاصيل المروية كالبطاطا، والبصل، والطماطم، والخيار، والفلفل، فهي تعتمد على السقاية بشكل كبير، والنباتات الطبية العطرية مثل الكزبرة، والكمون.