No Result
View All Result
وفقا لمنظمة الصحة العالمية، يعد السرطان أحد الأسباب الرئيسية لوفاة الأطفال، والمراهقين، حيث يُصاب سنويا ما يقدر بنحو أربعمائة ألف طفل، ومراهق، تتراوح أعمارهم بين عام واحد، وتسعة عشر عاما.
ويعتمد احتمال بقاء الأطفال المُشخصة حالتهم بالسرطان، على قيد الحياة، على البلد الذي يعيشون فيه: ففي البلدان ذات الدخل المرتفع، يُشفى أكثر من ثمانين في المائة من الأطفال المصابين بالسرطان، وفي المقابل يشفى أقل من ثلاثين في المائة من الأطفال المصابين بالسرطان، في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
بمناسبة اليوم العالمي لسرطان الأطفال، الذي صادف يوم الثلاثاء الخامس عشر من شباط، أطلقت منظمة الصحة العالمية في منطقة أوروبا تقريرا بعنوان “عدم المساواة بشأن سرطان الأطفال في المنطقة الأوروبية، لمنظمة الصحة العالمية”.
علاج ثمانين في المائة من المرضى
وشدد المكتب الإقليمي، في بيان، على ضرورة العمل بجد لتقليل الفجوات، التي لا تزال قائمة فيما يتعلق برعاية سرطان الأطفال، وعلاجه، بحيث يحصل كل طفل مصاب بالسرطان على أفضل فرصة في الحياة”.
ويعرض هذا التقرير، لأول مرة، الأدلة على عدم المساواة، فيما يتعلق بسرطان الأطفال في الإقليم الأوروبي، ويفحص الأنماط، التي تظهر على المستويين الوطني، والإقليمي، لحدوث سرطان الأطفال، وتجارب المرضى ومقدمي الرعاية، والنتائج قصيرة وطويلة الأجل للمرضى.
وقالت الدكتورة نينو بيردزولي، مديرة قسم الصحة القطرية، بمنظمة الصحة العالمية في منطقة أوروبا، عند إطلاق التقرير: إن العقود القليلة الماضية شهدت تقدما هائلا بشأن علاج سرطان الأطفال، واليوم، يمكننا علاج ما يصل إلى ثمانين في المائة من سرطانات الأطفال، بفضل التقنيات المبتكرة، وتحسين التشخيص والعلاج.
ولفتت: إلى أنه في البلدان مرتفعة الدخل، لم يعد السرطان يعد بمثابة حكم بالإعدام على الأطفال والمراهقين، وأن هذا ليس صحيحا عبر الإقليم الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية”.

معدل البقاء من ثلاثين إلى ثمانين في المائة
يفصل التقرير ارتفاع معدل البقاء على قيد الحياة لدى الأطفال المصابين بالسرطان من ثلاثين في المائة في الستينيات إلى أكثر من ثمانين في المائة في الآونة الأخيرة، وهو نجاح يُعزى إلى عوامل مختلفة، بما في ذلك تحسين الأدوية، والتشخيص، والحصول على الرعاية.
ولكن مع ذلك، فإن الرسالة الرئيسية للتقرير، هي أن هذا التقدم لم يتم إحرازه على قدم المساواة في أنحاء الإقليم، حيث لا تزال نسبة كبيرة من آلاف الأطفال المصابين بالسرطان يموتون سنويا.
وقالت ماريليس كوربكس، كبيرة المسؤولين التقنيين في منظمة الصحة العالمية في منطقة أوروبا: “يتراوح معدل الوفيات بين تسعة في المائة في بعض بلدان الإقليم وسبعة وسبعين في المائة في بلدان أخرى، إن هذا الاختلاف الصارخ يمثل عددا لا يحصى من التفاوتات بين الفئات السكانية الضعيفة، الأصغر سناً في أنحاء الإقليم، والتي نحتاج إلى معالجتها بشكل عاجل”.
عدم المساواة
ويبحث التقرير في كيفية تأثر الأطفال والأسر، الذين يعانون من سرطان الأطفال، بعدم المساواة بطرق مختلفة:
عدم المساواة بين البلدان، على سبيل المثال بين البلدان في شرق، وغرب أوروبا، وعلى طول سلسلة رعاية مرضى السرطان، من الاكتشاف المبكر إلى العلاج والرعاية التلطيفية.
عدم المساواة داخل البلدان، والتي تُعزى إلى الخلفيات الاجتماعية، والاقتصادية، والجنس، والعمر، والجغرافيا (الريفية/ الحضرية) وعوامل أخرى؛ سرطان الأطفال كسبب لعدم المساواة، على سبيل المثال، كيف يمكن أن يؤدي تشخيص سرطان الأطفال، إلى خلق عدم المساواة، أو مفاقمته، وكيف يمكن أن تستمر الصعوبات التي يواجهها الناجون في مرحلة البلوغ؟ ما يؤثر على صحتهم، ورفاهيتهم، وصحتهم العقلية، وفرص العمل على المدى الطويل.
No Result
View All Result