توصلّتْ دراسة علمية جديدة إلى علاج جديد للصلع والتساقط الشديد للشعر، يعتمد على تحفيز البصيلات للنمو مرة أخرى، باستخدام عطر مصنوع من خشب الصندل. وأوضحت الدراسة أن بصيلات الشعر تتضمن مُستقبِل جيني يمكنه استشعار هذا العطر عبر وسيط كيميائي، وتوجد هذه المستقبلات في مناطق خارج أنسجة الأنف، ممّا دفع العلماء لتعقّب استجابة البصيلات لتلك الرائحة. وللوصول لذلك اعتمدوا على فصل بصيلات الشعر عن عينات من فروة رأس بشريّة، وقاموا بإنباتها مختبرياً، بعد تحفيزها هرمونياً بواسطة عطر خشب الصندل، ليتبين أنَّ له القدرة على إطالة فترة نموّ الشعر. وقد اهتمَّتْ مجلة “نيتشر كوميونيكيشنز” بهذه الدراسة، وقالتْ أنَّ هذه هي المرة الأولى التي يتبيَّن فيها إمكانية إعادة تشكيل عضو طبيعي بشري صغير، وهو الشعر، عبر مادة عطريّة. وأضاف مُعدّو الدراسة أنَّ مادة تستخدم عادة في صنع العطور والصابون يُطلَق عليها “صاندالور” تمَّ استخدامها في تغذية بصيلات الشعر حيث تُساعد على تنظيم مجموعة مِن وظائف خلايا الجسم ومنها الطبقة الخارجية لبصيلات الشعر. ووجد الباحثون أنّه من خلال تطبيق رائحة خشب الصندل الاصطناعية الخاصّة بهم على نسيج فروة الرأس، يمكن أنْ يزيدوا من نُموّ الشعر ويقللوا من موت الخلايا. ورغم إجراء هذه الدراسة في المختبر، فإنّ العلماء الذين توصلوا إلى هذا الاكتشاف قالوا أنّهم يقفون على عتبة إيجاد علاج ناجح للصلع وربما يُلبيّ حاجة الملايين ممَّن يعانون من تساقط الشعر.