يبقى الكتاب خير جليس لأهالي منبج بشيبها وشبابها، وتضم اليوم مكتبتين كبيرتين تفتخر بهما وتعتبران من أهم مناهل المعرفة فيها وهما مكتبة الثانوية الشرعية ومكتبة محمد منلا غزيل المركزية وتضم المكتبتان عشرات الآلاف من الكتب.
تأسست مكتبة الثانوية الشرعية عام 1977، وزودتها إدارة المدرسة الشرعية بكتب على مر السنوات إلى عام 2014 حيث بلغ عدد الكتب حوالي 6000 كتاب. وإبان سيطرة مرتزقة داعش على مدينة منبج، دخلوا إلى المدرسة ونهبوا الكتب وأحرقوا منها الكثير خصوصاً الكتب الصوفية والتي تبين سماحة الإسلام وروعته.
وبعد تحرير منبج في آب من عام 2016م. قامت الإدارة الديمقراطية في منبج بالبحث عن الكتب المفقودة في منبج، حيث وجدت الكثير منها في محلات مختلفة، تم تسليمها للثانوية الشرعية، وتم تبويبها وتصنيفها من جديد. وتحتوي كتب في التاريخ والجغرافية والتصوف والأخلاق واللغة العربية وعلوم القرآن الكريم والسنة والشريعة وكتب فكرية معاصرة.
أما مكتبة محمد منلا غزيل المركزية، فقد افتتحت في 15 آب 2018، في مدينة منبج على طريق حلب، تحتوي على كتب من الأدب الأوربي بمختلف أنواعها، الأدب الإيطالي، الإسباني، الروسي، الفرنسي، وبالإضافة إلى مخطوطات عالمية وعربية. وتحتوي أيضاً على كتب فلسفية، وعلى كتب من مختلف العصور كالعصر الجاهلي، العباسي، الأموي، والكثير من الكتب العلمية والأدبية والسياسة ومختلف العلوم والموسوعات العربية والعالمية.
تضم المكتبة ما يقارب عشرين ألف كتاب. يتم أرشفة الكتب على مرحلتين، وقد بدأ الزوار وطالبي المعرفة والثقافة بالتوافد على المكتبة والبدء بالاستعارة والمطالعة في المكتبة التي زودت بالكثير من أساليب الراحة والأجواء الملائمة للقراءة والمطالعة.
وكالة هاوار