أعاد الشعب الأرمني في مدينة كري سبي/ تل أبيض افتتاح كنيسة الصليب التي يعود تاريخ تشييدها إلى عام 1924م، بعدما كانت سجناً ونقطة عسكرية إبان احتلال مرتزقة داعش للمنطقة.
بعد أكثر من 3 أعوام على تحرير مدينة كري سبي / تل أبيض من مرتزقة داعش، أعاد أبناء الشعب الأرمني الحياة إلى كنيستهم التي أغلقت داعش أبوابها أمامهم وفتحها كنقطة عسكرية وسجناً مارس فيه كل ما هو بشع تجاه سكان المنطقة.
وحرق مرتزقة داعش جميع الصور الرمزية للسيد المسيح ونزعوا الصليب من فوق الكنيسة وألقوا به في الطريق، ومنعوا الأرمن من تأدية طقوسهم الدينية مما أجبرهم على تأديتها في منازلهم وبشكل سري.
وعاد أبناء الأرمن لتأدية طقوسهم الدينية من جديد بعد أن رفعوا صليبهم فوق كنيستهم الذين أعادوا ترميمها لتغدوا مكاناً يعلو منه صوت الجرس، وكانت مرتزقة داعش قد حولت قسماً منها إلى سجون منفردة وجماعية، وقسم إلى مكان لتعليم كيفية استخدام السلاح والقنابل، وقسم إلى قاعة لاجتماعاتهم.
ويعود سبب التأخر في افتتاح الكنيسة إلى الدمار والخراب الذي لحق بها نتيجة ممارسات داعش.
وقالت لوسيان ماتوسيان وهي إحدى النساء الأرمنيات في كري سبي لوكالة أنباء هاوا بأنها ومع مساعدة من الأرمن القاطنين في كري سبي عملوا على إعادة ترميم الكنيسة على نفقتهم الخاصة لتعود إلى رونقها القديم الجميل، إلا أنها تحتاج إلى بعض الترميمات الأخرى.
وأشارت لوسيان إلى أنهم حرموا من تأدية طقوسهم الخاصة في الكنيسة كباقي الأرمن في العالم، وكانوا يواجهون الكثير من المصاعب أثناء ممارسة طقوسهم الدينية ومناسباتهم الخاصة التي كان داعش يمنعهم من ممارستها.
وأضافت لوسيان بأنهم خلال افتتاح الكنيسة وجدوا الكثير من الإبر والحبوب المخدرة في الكنيسة، وذكرت أيضاً أن داعش حولت مدرسة الأرمن التي كانوا يدرسون فيها لغتهم الأم إلى قاعة لتدريب الأسلحة وكيفية استخدام وصنع القنابل والسيارات المفخخة.
وأكدت لوسيان بأنهم الآن رفعوا الصليب فوق الكنيسة وهم يؤدون طقوسهم بشكل منتظم وبكل حرية.