استمراراً للكشف عن الممارسات القمعية، والتعسفية، التي ترتكبها السلطات التركية بحق العاملين في مجال التعليم، كشف تقرير لمؤسسة الصحفيين، والكتاب إحصائية واضحة، تفضح القمع الممارس في مجال التعليم بتركيا.
وفي تقريرها الأخير، الذي يسلط الضوء على انتهاكات حكومة حزب العدالة والتنمية، لحقوق الطلاب في التعليم، دعت مؤسسة الصحفيين والكتاب (JWF)، ومقرها نيويورك، الحكومة التركية إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية بشأن حقوق الإنسان الأساسية، والحق في التعليم من خلال اتخاذ تدابير فعالة.
وحسب التقرير، فإن الحكومة التركية، أدخلت تشريعات، وممارسات، تميز ضد الطلاب والمعلمين والأكاديميين في التعليم على أساس انتمائهم إلى مجموعات اجتماعية مختلفة، لا سيما أولئك المقربون من حركة الخدمة.
وأضاف التقرير: “تم إغلاق الآلاف من مؤسسات التعليم الخاص بشكل تعسفي، وتم التمييز ضد ممتلكاتهم وأصولهم، وكان لإجراءات الحكومة التركية آثار مدمرة على التعليم العالي في تركيا، منتهكة الحريات الأكاديمية، وغيرها من الحريات الأساسية، وتعرض مستقبل تركيا للخطر”.
وتابع التقرير: “بعد محاولة الانقلاب في 15 تموز 2016 في تركيا، تم إغلاق ما مجموعه 1064 مؤسسة تعليمية خاصة، و16 جامعة تأسيسية، و360 مركزًا دراسيًا، و847 سكنًا للطلاب بشكل دائم، بموجب مراسيم صدرت خلال حالة الطوارئ، وتمت مصادرة جميع أصول المؤسسات التعليمية الخاصة المغلقة، والتي تقدر بنحو 100 مليار دولار أمريكي، بشكل تعسفي دون أي تعويض”.
كما أشار التقرير إلى أنه تم فصل ما يقرب من 34274 مدرسًا بمرسوم بقوانين (KHK)، ومع قمع الحق في التعليم، تم إلغاء أكثر من 21000 رخصة تدريس للمعلمين.
وذكر التقرير: أنه تم إغلاق نقابات التعليم بسبب انتهاك واضح للحق في حرية تكوين الجمعيات للمعلمين، مضيفا: “لا يمكن لعشرات الآلاف من المعلمين المفصولين العودة إلى أعمالهم السابقة، ولا يمكنهم العثور على عمل في مكاتب حكومية مختلفة، ولا يمكنهم العمل في القطاع الخاص، ولا يمكنهم العمل في قطاعات أخرى بسبب مرسوم القانون”.
ونوّه التقرير إلى أنه في مواجهة ظروف معيشية غير مستقرة، واتهامات كاذبة بالإرهاب، انتحر ما لا يقل عن 53 مدرسًا بعد ما أصبحوا عاطلين عن العمل بعد تسريحهم من الخدمة.
وكالات