سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

“بائع الحكمة”.. كشك سوري للتشجيع على القراءة

مبادرات من هذا النوع يمكن لها أن تُعيد للكتاب الورقي شأنه وقيمته الحقيقية في وقت بات فيه الإنترنت وجهة أكثر شعبية لشريحة واسعة من الشباب.
افتتح الشابان محمد جبر وحافظ حسين مشروعاً ثقافياً خاصاً في مدينة طرطوس تحت عنوان “بائع الحكمة” يهدف إلى تشجيع الشباب على القراءة والمطالعة وخاصةً في صفوف طلاب المدارس والجامعات بالدرجة الأولى.
بدأت الفكرة أول الأمر كما أوضح جبر بافتتاح كشك صغير لبيع الكتب ضمن محاولة لتأمين مصدر رزق ليعينهما على تكاليف الحياة اليومية، إلا أنه وبمرور الوقت بدأ الشابان يبحثان عن طريقة لتشجيع الناس على المطالعة وأهميتها كفعل ثقافي وفكري مُلِحّ، فخطر في بالهما أن يستثمرا جانباً من مشروعهما في عمل تطوعي يدعم الحراك الثقافي في المدينة. وأشار جبر إلى أنه بدأ بالدعوة إلى القراءة من خلال وضع إعلان على جدار الكشك الصغير الذي يقوم عليه مشروعه البسيط، مفاده أنه يمكن لأيّ شخص لا يملك المال أن يقرأ 15 صفحة من أيّ كتاب ويحصل على مشروبه المجاني، كما يمكن لأيّ شخص استعارة كتاب من الكشك ذاته شرط أن يضع مكانه كتاباً آخر قد يحتاجه شخص غيره.
فكرة سديدة
إقبال جيد لقيته الفكرة وعلى نحو غير متوقع حيث بات الكشك قُبلة للقُرّاء الراغبين بفسحة مجانية للقراءة حسب حافظ حسين من مؤسسي المشروع، والذي أكد على أن أغلب روّاد المشروع هم من طلبة الجامعات والمدارس من المهتمين بالشأن الثقافي، والذين استهوتهم هذه المساحة المجانية الصغيرة وخاصةً أنها تتيح لهم اختيار كتب مختلفة تتنوع بين الأدب والفكر والاقتصاد والعلوم والبيئة وسواها.
بدورهم عبّر عدد من روّاد المشروع الصغير الواقع في شارع الزهور بمدينة طرطوس عن طرافة الفكرة وجدواها، إضافة إلى سعادتهم بارتياد الكشك الذي بات يجمع حوله يومياً الكثير من محبي الكتاب والراغبين بالقراءة، مؤكدين أن مبادرات من هذا النوع يمكن لها أن تعيد للكتاب الورقي شأنه وقيمته الحقيقية في وقت باتت فيه الإنترنت وجهة أكثر شعبية لشريحة واسعة من الشباب.
وكالات