سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

ما بين باصات الشعب والسرافيس نَقّي واختار ولا تحتار!

روناهي/ قامشلو ـ

تزامن رفع تسعيرة باصات الشعب من 100 ل.س إلى 200 ل.س للراكب الواحد مع الرأفة بالطلاب بأن تكون التسعيرة لهم 100 ل.س ” كثّر الله خيركم ما قصرتوا”، مع رفع تسعيرة السرافيس “التكاسي” من 300 ل.س إلى 500 ل.س، وهذا الأمر يضع المواطن أمام خيارين أحلاهما مر، أحدهم إما الانتظار في ظل هذا البرد حتى يأتي باص الشعب، وتعاني مدينة قامشلو من نقص في عدد هذه الباصات في الوقت الحالي، حيث لا تسد حاجة المواطن، ودفع 200 بدلاً من 100 ل.س، أو ركوب السرافيس “التكاسي” ودفع 500 ل.س حتى لا ينتظر وينال من البرد ما يناله.
 ولكن باصات الشعب ذلك المشروع الذي مدح فيه الصغير والكبير الإدارة الذاتية بسبب الفائدة الكبيرة التي جناها المواطن، وهو السعر المنخفض للتذكرة وكان سعرها في البداية عام 2019 بـ 25 ل.س فقط، ونتساءل ما الضير إن خسرت الإدارة في هذا المشروع الكثير؟ فالجميع يخسر مع شعبه، وهذا الارتفاع قد يجده البعض عادياً، لا أبداً فهناك من يركب هذا الباص في اليوم لأكثر من مرة ليصل إلى مكان عمله، ولو حسبناها طوال شهر سيوفر الكثير عليه، ذلك بسبب الأوضاع المادية الصعبة للكثيرين، فمبلغ 500 ل.س أصبح له وزنه في المصروف لعائلة “فقيرة” أقصد، ولكن السؤال الأكبر هو لماذا رُفعت أجرة الباصات والسرافيس العادية في آنٍ واحد؟
هل ذلك حتى يسكت المواطن عن رفع سعر أجرة الباص لأن 200 ل.س أفضل من 500 ل.س؟ بينما في تصريحات إعلامية أوضح مدير مديرية النقل في مقاطعة قامشلو، “محي الدين درويش” أنهم اضطروا إلى رفع أجرة الباصات منذ العشرين من شهر كانون الأول المنصرم، نتيجة ارتفاع أسعار قطع الغيار والمازوت والإطارات.
وأوضح محي الدين درويش أنهم وضعوا الباصات قيد الخدمة عام ٢٠١٩ لحل المشاكل التي كانوا يعانون منها الأهالي بسبب ارتفاع أجرة التكاسي (سيارات الأجرة) وقال: “يبلغ عدد الباصات لدينا في قامشلو وعامودا وكركي لكي ٢٣ حافلة، ومهما كانت هناك ردود الفعل حول غلاء أجرة الباصات، إلا أن المطلب الرئيس للأهالي هو زيادة عدد هذه الباصات، إذا انخفضت قيمة الدولار سنستطيع خفض أجرة النقل عبر الباصات وفقاً للميزانية العامة، ونحن نعمل على تلبية مطالب الشعب”.
 وقال محي الدين درويش إن الباصات تنقل نحو ١٨٠ ألف راكب شهرياً، وتحدث عن خططهم في العام الجديد: “نحاول زيادة هذا العدد ليصل إلى نحو ٣٠٠-٤٠٠ ألف راكب شهرياً، وذلك من خلال زيادة عدد الباصات والرحلات”، واختتم حديثه: “سنسخّر الميزانية المخصصة في إطار مشاريع البلدية عام ٢٠٢٢، لإدخال عشر باصات أخرى قيد الخدمة. وسنشغّل الباصات الجديدة على الطريق الشمالي الغربي لقامشلو وطريق جامعة روج آفا، كما سنخفّض أجرة النقل إلى 100 ليرة سوريّة للطلاب”، للعلم انتظرت قدوم الباص لأكثر من عشرين دقيقة في السوق حتى قَدِم أحد الباصات، وبنفس الوقت كانت الكثير من السرافيس “السيارات” تدور على الخط وهي فارغة، أو براكب واحد، وبين كل ما نسرد يبقى المواطن أما الخيارين اللذين تحدثت عنهما في البداية، إما الانتظار طويلاً حتى يأتي باص الشعب ويركب بسعر أقل، أو يركب السرفيس ويدفع أجرة عالية وهو ما لا يستطيع عليه الكثير من المواطنين؛ لأن هناك من يعمل في السوق والصناعة ويترتب عليه مبلغ كبير لأجور النقل شهرياً.