سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مؤسّسة ُ”تعايش للسّلم والحوار” تهدفُ إلى تعزيزِ مبادئِ السّلمِ الأهليِّ

قامشلو/ رشا علي – بهدف تمكين فئات المجتمع من أجل ترسيخ، وتعزيز مبادئ السلم والحوار، وتحقيق التماسك المجتمعي، اُفتتحت مؤسسة تعايش للسلم والحوار بقامشلو، والهدف من افتتاح المؤسسة أن تكون سنداً، وعوناً لمشاكل المجتمع.
خلفت الأزمة السورية على مدار أكثر من عشرة أعوام، بعد ما شهدته من نزاعات وصراعات عرقية، ودينية دماراً وخراباً على كامل جغرافية هذا البلد، ووسعت الشرخ، الذي أحدثته الأنظمة المستبدة بين أفراد هذا المجتمع بمختلف شعوبه وشرائحه.
الهدفُ من افتتاحِ المؤسَّسةِ
ومن أجل تقوية ما أفسدته الأزمة ورغبة في بناء مجتمع متماسك وسليم، يتحلى كل من فيه بكامل حقوقه، وتحت شعار “نحو سلام دائم، افتتحت مؤسسة تعايش للسلم والحوار في مدينة قامشلو في بداية العام الجاري؛ السادس من هذا الشهر، وتعدّ خطوة أولى من أجل الحفاظ على السلم الأهلي، وتماسك المجتمع كما أكده لنا الإداري في مؤسسة مسعود محمد.
ولفت محمد “أن الهدف الرئيسي من تأسيس مؤسسة تعايش للسلم والحوار، هو الحفاظ على المجتمع السوري بألوانه كافة، هذا المجتمع الذي يشكل لوحة فسيفسائية تضم الشعوب كافة من الشعب السوري من مختلف الأديان، والأعراق، والمذاهب، والتي كانت ترتبط فيما بينها علاقات جيدة، ولكن بعد محاولات الأنظمة الحاكمة في سوريا بخلق شرخ بين شعوب المجتمع، وبعد اندلاع الحرب السورية، والتي تستمر إلى يومنا هذا، فقد تأثرت العلاقات بين مختلف الشعوب”.
وحول افتتاحية هذه المؤسسة، والتي وصفها بالناجحة ذكر محمد “استغرق الحصول على الترخيص وقتاً طويلاً، فأردنا أن تكون الافتتاحية في تاريخ مناسب من أجل إقامة ندوة افتتاحية للتعرف على المؤسسة، وإعطاء الفرصة للحضور من أجل أبداء آرائهم”.
في يوم الافتتاحية شارك الحضور بالندوة، وتم النقاش حول موضوع السلم الأهلي بشكل شفاف، وبدورهم أبدى الحضور مقترحاتهم حول مشاريع مستقبلية مهمة بهذا الشأن.

 

 

مساعٍ للعمل على المستوى السوريّ
وفي متابعة حديثه بيَن محمد: أن تماسك المجتمع في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، لم تتأثر كثيراً بالحرب الدائرة على الأراضي السورية، وأن الإدارة الذاتية، بنظامها المتبع عززت تماسك المجتمع، وحافظت على السلم الأهلي، بينما شهدت مناطق المعارضة وحكومة دمشق والمناطق المحتلة تفكك النسيج الاجتماعي، ونشوء صراعات مذهبية، وعرقية.
ونوّه محمد: أن عملهم في المؤسسة سيكون على مستوى مناطق شمال وشرق سوريا، ومن ثم يسعون إلى توسيعها على نطاق أوسع، لتشمل الأراضي السورية كافة.
وعن الفرق بين مؤسسة تعايش للسلم والحوار، والمؤسسات المدنية الأخرى، أشار محمد أن مؤسستهم مستقلة وغير مرتبطة بأية جهة سياسية، أو عسكرية، وأن هناك الكثير من مؤسسات المجتمع المدني، الذين عملوا في هذا المجال، ولكن بشكل غير تخصصي “تعمل مؤسسة تعايش للسلم والحوار بشكل تخصصي من أجل الحفاظ على السلم الأهلي، وتماسك المجتمع، أما مؤسسات المجتمع المدني كان ضمن أعمالهم السلم الأهلي، ولكن بشكل غير تخصصي، إننا نسعى لتقريب الشعوب كلها، وإزالة الخلافات، فالسنون الطويلة من الحرب، أثرت على المجتمع ومن أجل إصلاح ما تم هدمه نحتاج لفترة زمنية طويلة”.
المشاريعُ تشملُ فئاتِ المجتمعِ كافةً
وحول المشاريع المستقبلية للمؤسسة، أفادنا محمد: إن مشاريعهم تكون حلاً للكثير من المشاكل، التي فرضتها الحروب، مثل المشاريع التي تخص الأطفال، والشباب، والشابات، وأن عملهم يشمل أفراد المجتمع كلهم، وشدد بقوله: “على شعوب المجتمع كلها، أن تلعب دورها في تقوية الارتباطات المجتمعية، وألا يصبح الدين واللغة والثقافة حجة لخلق النعرات”.
واختتم مسعود محمد الإداري في مؤسسة تعايش للسلم والحوار حديثه: “نتمنى أن نكون دواء لداء المجتمع، وأن نقوي الجسور فيما بينهم، فكلما كان الارتباط متيناً سيتطور المجتمع بشكل أسرع”.
وللعلم؛ فإن المؤسسة تضم لجنة الدراسات والمشاريع والعلاقات، والإعلام وكل منهم، يعمل حسب العمل المطلوب منه.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.