عبد الحميد ملحم_
مُت وحيدا
وبصمتٍ
لا تذع أخبار هذا الموت
فالحسادُ كثرٌ
والتآويلُ كثيرة
مُت غريبا
مثل عشقٍ حلبيٍ
لم يشابه أو يماثل ما سواه
في التفاصيل المثيرة
مدهشا مُت
ناشزا عن كل عاديٍ رماديّ
تألق
كشعاع الشمس بعد الغيث
ارسم قوس سحر
غارقا
أو مغرقا في الحب
خلاقا
جديرًا بالمنايا
فالمنايا تهمل الأرواحَ
بعض الوقتِ
إن كانت بها ليست جديرة
لا تمت…
من جرحِ ماضٍ مستمرّ
لا تمت
من سُمّ هذا الآنِ
أو من رعبٍ آتٍ
أو بسهمٍ طائشٍ من ذكرياتٍ
لا تمت
من حزنك
الممتد مدّ الصرخة الأولى
ولا تضعف وترضَ الموت
من داء وَضيعٍ مُستجدٍّ….
أو بأمراضٍ صغيره
احذر العاديّ من أنواع
هذا الموت
والزم ثغرها الخمريّ
وارشف كأسها السحريّ
وارحل كالسكارى
فارسا
ما مات إلا مثلما شاءَ
وشاءَ الموتَ شنقا بالضفيرة
مت ولكن باحترام
مِيتةً بالعطر…. خنقا
مِيتةً بالشِّعر…. دهسا
حلبيٌّ أنت…..
فاخترْ كُفأها في العشق
من حيثُ الخطورة
كُفأها في الحزن
إن تفقدْ ذراعيها بتفجير
توقّعْ بشفاهٍ مسكراتٍ
صكَّ ترحيلك للدار الأخيرة
مت بشكلٍ جيّدٍ
ما دمتَ في الشهباء
فاخترْ من زقاقات المنايا
واحداً
يبدو شديدا في التعاريج
عتيقاً
طاعناً في العشق….
شرقيَّ الوعورة
عش أميرا
باختيار الميتة الأرقى
على صدر الأميرة.