سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

امتعاض شعبيّ بعد إغلاق المعابر الحدودية

الشدادي/ حسام دخيل –

طرقت كارثة جديدة أبواب السوريين في شمال وشرق سوريا، بعدما أغلقت قوات الديمقراطي الكردستاني أبواب معبر سيمالكا “فيشخابور” الحدودي مع مناطق الإدارة الذاتية، حيث يعدّ المعبر الشريان الوحيد، الذي يغذي المنطقة ما ينذر بكارثة إنسانية واقتصادية وشيكة، تضاف إلى سلسلة الانتكاسات التي يتعرض لها المواطن السوري كل يوم.
ويعيش أكثر من خمس ملايين نسمة في مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، وسط خوفٍ عميق، لما تحمله لهم الإيام القادمة.
يسابق المواطن عبد الفتاح المجيد الزمن من أجل الوصول إلى أقرب متجر لبيع المواد الغذائية، من أجل الحصول على بعض المواد مثل الطحين والشاي، والرز والبرغل تحسباً لأي طارئ بعد إغلاق المعبر الرئيسي المغذي لمناطق الإدارة الذاتية.
يقول المجيد: “أتيت من قرية الحجلات على بعد أكثر من 20 كيلومتراً جنوب شرق الشدادي من أجل الحصول على بعض المواد الغذائية، فالأيام القادمة ربما تحمل لنا ما هو أسوأ، فكل المؤشرات تشير إلى ذلك، إغلاق معبر سيمالكا الحدودي مع إقليم كردستان، وكذلك إغلاق معبر الوليد، والمعابر مع الحكومة السورية، لا يوجد شيء مبشر على الإطلاق، نحن مجبورون على شراء ما يمكننا شراءه، قبل ارتفاع الأسعار المتصاعد، وفقدان المواد من السوق”.
السكر ودّع المونديال
وتابع المجيد: “في أول يوم تم فيه إعلان إغلاق المعبر الحدودي من قبل حكومة إقليم كردستان السكر، ودع المونديال، واختفى من الأسواق الرئيسية”، في إشارة منه إلى فقدان المادة داخل الأسواق.
فيما قال المواطن عيد العبد: “أغلقت قوات الديمقراطي الكردستاني معبر سيمالكا الحدودي تنفيذاً لأجندات دولة الاحتلال التركي، والغاية منها إحداث شرخ بين الإدارة الذاتية من جهة والشعب من جهة أخرى، وإظهار الإدارة الذاتية بموقف الضعيف، ولكن ما رأيناه عكس كل هذا الكلام جملة وتفصيلا، فمنذ اليوم الأول لإغلاق المعبر سعت الإدارة الذاتية لإيجاد البدائل وتأمين المواد الأساسية للأهالي، وهذا ما تبين بعد أزمة السكر، التي حدثت بعد الأيام الأولى لإغلاق المعبر، بعد احتكار المادة من قبل تجار الأزمات بغية رفع سعرها، ولكن ما حصل، المادة توفرت بأقصى سرعة”.
ولفت إلى أن هذه المخططات الدنيئة، لا تمر على الشعب، فهو أدرى بإدارته وعلى ثقة تامة بها.
وتعاني مناطق شمال وشرق سوريا أزمة اقتصادية خانقة، كسائر المناطق السورية الأخرى، بعد تهاوي سعر صرف العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية، فضلاً عن وضع المنطقة الكارثي على الصعيد الإنساني، إضافة إلى الواقع الصحي المتردي، والتخوف من تفشي المتحور الجديد من فايروس كورونا “أوميكرون”
وأغلقت حكومة إقليم كردستان معبر الوليد، الذي يربط أراضي الإقليم مع مناطق الإدارة الذاتية؛ ليكون المعبر الثاني الذي تغلقه حكومة الاقليم خلال أيام إلى جانب معبر سيمالكا الحدودي.
وتعتمد مناطق الإدارة الذاتية على معبري الوليد وسيمالكا، في تأمين تنقل القوافل التجارية التي تمد المنطقة، كما يعدّ سيمالكا معبراً لمرور المسافرين بين طرفي الحدود.