No Result
View All Result
الطبقة/ عمر الفارس –
يعمل المركز الثقافي في مدينة الطبقة، على دعم الجوانب الفنية بمختلف أنواعها، حيث يشغل الفن المسرحي جزءاً هاماً لديهِ، كأحد أهم، وأجمل الوسائل الفنية، وذلك من خلال دعم المشاركات، والأعمال الفنية للفرق المسرحية الموجودة في المركز الثقافي بالطبقة.
أُطلقَ على المسرح، والفنون المسرحية عبر التاريخ، أم الفنون الشعبية، كونه أجمل الوسائل الفنية التراثية، حيث شغلَ المسرح جزءاً مهماً من العمل الفني، قبل ظهور عصر التكنولوجيا والتصوير الحديث، وما يميز العمل المسرحي الشفافية، والقدرة على إيصال الرسائل الاجتماعية عن طريق التعبير الفني، الذي يستخدمهُ الفنان المسرحي، وذلك بشكل مباشر مع الجمهور، أو المشاهد دون أي حواجز، لذلك صُنِّف العمل المسرحي تاريخياً، من أكثر الأعمال الفنية صعوبة، فيحتاج إلى إتقان مميز.
في هذا الصدد نتوقف عند بعض الأعمال، والمنجزات الفنية المسرحية، التي عمل عليها المركز الثقافي بالطبقة عبر مكتب المسرح، الذي يعمل على تنظيم الفرق المسرحية، في تقديم أعمال متنوعة منذ تحرير مدينة الطبقة من رجز مرتزقة داعش، لإعادة إحياء الفن التراثي فيها.
أهميّة الفنّ المسرحيّ
علي العلايا الرئيس المشترك للجنة الثقافة والفن في مدينة الطبقة، بَّين لنا أهمية المسرح قائلاً: “للمسرح دور كبير في مسيرة النهوض بالحركة الفنية الثقافية في بلدان العالم كلها، كونهُ يمثل أكثر مجال فني لتجسيد الواقع الحقيقي، دون قيود بشكل مباشر مع الجمهور، فدائماً يُعدّ المسرح والعمل المسرحي أحد الأسس الفعالة في الخطط والفعاليات، التي تحييها لجنة الثقافة والفن في مدينة الطبقة، منذ تأسيس المركز الثقافي بالمنطقة”.
قلّةٌ في الممثلين والخبرات
وبيَّن العلايا في سياق حديثهِ، بعض نقاط الضعف الموجودة في الخبرات المسرحية، نتيجة هجرة العديد من الأسماء والشخصيات المميزة من ذوي الخبرات المسرحية إلى خارج شمال وشرق سوريا، ومنهم أيضاً من هاجر خارج سوريا منذ مطلع الحرب الدائرة في المنطقة، إضافةً للتهجير القسري، الذي فرضتهُ مرتزقة داعش على العديد من الشعوب في الطبقة، التي كانت تضم خبرات فنية عديدة، ولكن رغم ذلك النقص، يمتلك المركز الثقافي في الطبقة فرقة مسرحية شاركت في العديد من الفعاليات، والأعمال المسرحية المتنوعة، التي جسدت معاناة الشعب السوري، بالقصص الاجتماعية، ولا سيما التي تتعلق بظلم المجتمع الذكوري للمرأة، في مساع لإيصال الرسائل الاجتماعية الهادفة، إلى نشر الديمقراطية، وتؤكد التعايش السلمي المشترك؛ للنهوض بمجتمع أخلاقي سليم ديمقراطي حر”.
أعمالٌ ومشاركاتٌ عديدةٌ
وللحديث عن بعض الأعمال والمشاركات المسرحية الفنية في الطبقة، التقينا أيضاً الفنان المسرحي “فادي العبد الله” الذي عدد لنا بعض الأعمال المسرحية المتنوعة، التي يقدمها مكتب المسرح الفني في المركز الثقافي بالطبقة، منذ تحرير المدينة منها: “أعمال مسرحية، قُدِّمت باسم فرقة الأطفال المسرحية في مهرجان السلام الثاني للطفولة، الذي جرى في الطبقة، ومسرحية المقاومة حياة، و”سكيت شات” أحلام بسيطة، ومسرحية حقيقة الانتماء، التي تمثل أشكال عمل الموظفين، ومسرحية العالم التاسع، الذي مثلت مجزرة شنكال، ومسرحية شمس الحقيقة، إضافة للمشاركات المسرحية الخارجية، التي كان أخرها مسرحية حصاد الجحيم، التي قُدمت باسم فرقة الطبقة المسرحية في مهرجان كوباني “جدائل السلام”.

خطَطٌ للنهوض بالعمل المسرحيِّ
ومن جانبهِ أوضح العبد الله سُبل تطوير العمل المسرحي في مدينة الطبقة، من خلال عدة خطط منها: استقطاب الخبرات المسرحية من مختلف مناطق شمال وشرق سوريا، وحتى خارجها، لزيادة عدد الممثلين المسرحين، وخاصة المرأة التي تفتقر منطقتنا مشاركتها المسرحية بشكل كبير، وهناك خطط لتطوير الإمكانات الموجودة في خلال صيانة المسرح الأساسي الذي احترق جراء الحرب في المركز الثقافي بالطبقة، حيث يعدّ مسرحاً واسعاً، يمكن من خلالهُ تقديم أعمالاً مسرحية واسعة وطويلة الزمن، عكس المسرح الموجود في الصالة، الذي يعيق تقديم أعمال أوسع، ولا يتسع لعدد كبير من الجمهور، جميع هذه الخطط تندرج في سياق سبل تطوير وإحياء الفن التراثي، الذي يشغل المسرح جزءاً مهماً منهُ بعد سنوات الطمس، التي عانت منهُ المجالات الثقافية، والفنية، في السنوات السابقة.
تنميّة المواهب الفنيّة
وفي الختام؛ أشاد العبد الله بأهمية تطوير وصقل الخبرات المسرحية، من خلال رعاية الأطفال الموهوبين في العمل المسرحي، حيث يقدم المسرح الثقافي الرعاية والاهتمام، عبر تسجيل الأطفال وتدريبهم على الأعمال المسرحية الإيمائية والمتحدثة، وتشكيل فرق مسرحية من الأعمار كافة، واستمرار العمل المسرحي جيلاً بعد جيل.

No Result
View All Result