منبج/ آزاد كردي ـ
في أواخر موسم جني الزيتون هذا العام، فاق ارتفاع سعر زيت الزيتون كل التوقعات الرسمية والسوقية في مدينة منبج، في ظل تذبذب واضح في ثبات السعر سواء عند المزارعين أو التجار.
يمكن مشاهدة خيبة الأمل أو التحسر تعلو وجوه أغلب المزارعين أثناء تواجدهم في المعاصر نتيجة قلة الإنتاج هذا الموسم لكن صاحب معصرة عماد العقيلي الكائنة على طريق حلب الدولي تحدث لصحيفتنا “روناهي”، وبين من خلاله واقع موسم الزيتون وتحدياته، وما له وما عليه ومسألة العرض والطلب لتنك الزيت في السوق.
إنتاج غير متوقع
وقال العقيلي إن: “إنتاج هذا العام من الزيتون دون المأمول”.
وبرر بأن: “إنتاج موسم الزيتون يعتمد بالأصل على نظام المياومة، أي سنة بسنة للإنتاج، مشيراً إلى أن إنتاج الهكتار الواحد من الزيتون العام الحالي يصل إلى 2 طن وسطياً بينما كان الإنتاج في العام السابق قد وصل إلى الضعف”.
“على مدى عدة سنوات، لم تشهد منبج ضعفاً بالإنتاج كالعام الحالي”، حسبما أكد صاحب المعصرة عماد العقيلي الذي أشار إلى أن: “مزارعي الزيتون معتادون على ضعف في نسبة حمل الأشجار بين عام وآخر، إلا أن انخفاض إنتاج الزيت ليس معتاداً بالنسبة لهم”.
وأوضح بأن: “موجات الحر المتلاحقة في الصيف الماضي هي السبب الرئيس بتناقص نسبة تحويل الزيت، في درجات الحرارة المرتفعة تستهلك الشجرة كمية أكبر من الماء، ما يخفف نسبة تحويل الزيت، وحين استمرت موجة الحر ما يقارب الشهرين ضعف الإنتاج بهذا الشكل”.
تذبذب بسوق الزيتون
وتراوحت درجات الحرارة ما بين 43 و50 درجة مئوية، متزامنة مع حالة من الجفاف والتصحر الشديدين، وبرأي صاحب المعصرة، فإن ثمن تنكة الزيت المنخفض لا يكافئ ما يقدمه المزارعون من تكاليف وجهد للإنتاج.
وحسبما ذكر فإن: “سوق زيت الزيتون في هذه الفترة غير نشط بسبب قلة الإنتاج بالمقارنة بالعام السابق، كما أن الحركة البيع مشلولة بشكل شبه تام مرده قلة العرض أو أن الزيت حائل/ زيت العام الماضي”.
ووفقاً لحديث العقيلي، فإن: “المزارع يتكلف العديد من الأمور قبل جني المحصول ووصوله للمعصرة ومن ذلك، الأسمدة والمحروقات وأجور العصر والسقاية والتقليم والحراثة وأجور جني الزيتون والتنك وغيرها مما يفسر رغبة المزارعين بارتفاع السعر إلى 50 دولار للتنكة الواحدة بناء على ما يبذلونه من عناء وتعب”.
وطالب صاحب المعصرة عماد العقيلي الجهات المختصة: “بدعم المزارعين غير المرخصين، أي الذين يملكون أراضي بور إلى التكفل بحفر الجور من خلال آلية الحفارة، وتزويد المزارعين بالغراس والشتل مما يسهم في زيادة المزروعة وتوفير اكتفاء ذاتي لهذه المادة الاستراتيجية”.