منبج / آزاد كردي ـ
يعاني مربّو المواشي في مدينة منبج، من ارتفاع حاد بمستلزمات مواشيهم مثل التبن والأعلاف، في ظل ندرة المراعي جراء قلة الأمطار والجفاف عموماً.
“بدأنا ببيع مواشينا بأرخص الأسعار، لا تبن ولا أعلاف، حتى المراعي أتى عليها الجفاف”، هكذا وصف حسن أبو عامود، مربي ماشية بسوق الأغنام، واقع تربية المواشي في منبج، وكان لتأخر الأمطار والجفاف وقلة المساحات المزروعة مقارنةً بالأعوام السابقة تأثيراً سلبياً على تربية المواشي.
نقص الثروة الحيوانية
بعض المزارعين، بحسب حسن، قاموا ببيع نصف مما يملكونه من الثروة الحيوانية بسبب الارتفاع الحاد بسعر الأعلاف الذي يصل إلى 1500-200 ل.س للكيلو الواحد.
واعتبر حسن إن ظروف تربية الأغنام هذا العام أصعب من العام الماضي، حيث يُعد التبن والأعلاف حاجة ضرورية لتربية المواشي إلا أنها مرتفعة بشكلٍ رهيب وبالكاد يستطيع المربي تأمين كفايته من الأعلاف.
وأشار مربي الأغنام حسن أبو عامود إلى أن هناك بعض الصعوبات الأخرى التي تواجه تربية المواشي، ومنها نقص الأدوية وغلائها لمعالجة المواشي، مؤكداً أنه إذا انتعشت الزراعة في هذا العام سينعكس هذا بالإيجاب على تربية المواشي من حيث غنى ووفرة الكلأ.
الإداري في مكتب الثروة الحيوانية، التابع لمؤسسة الزراعة بمدينة منبج إسماعيل عبد العزيز، قال في حديث لصحيفتنا “روناهي”، إنه خلال السنوات القليلة الماضية، انخفضت أعداد الثروة الحيوانية في منبج بشكلٍ هائل نتيجة الجفاف وقلة التبن والأعلاف وارتفاع أسعارها.
وبحسب تفسيرات عبد العزيز، فأن مربي الثروة الحيوانية بدأوا ببيع نصف ما يملكون بعد فقدانهم الأمل بالحل أمام واقع ميؤوس منه وخوفاً من تعرضهم لخسارة كبيرة تنذر بفقدانهم مصدر رزقهم بالكامل.
الأعلاف غالية
وأوضح أن مربي المواشي يعانون على وجه الخصوص من عدم توفر التبن، وارتفاع أسعار الأعلاف بالسوق السوداء بالإضافة إلى الأعلاف المركزة، ويصل سعر الطن الواحد من مادة التبن إلى نحو مليون ليرة سوريّة، والشعير والحنطة المخصصة كعلف وصل سعرهما إلى مليون و600 ألف ليرة، والذرة بمليون و200 ألف ليرة.
وأشار عبد العزيز إلى أن كل 50 رأس من الثروة الحيوانية تحتاج إلى 15 كم من العلف المركّز يومياً، وهو ما قيمته من 15-30 ألف ل.س باليوم الواحد علاوةً على ذلك وجود نقص حاد بالمراعي/ الكلأ، ساهم في التأثير بالثبات بأعداد الثروة الحيوانية.
كما ذكر أن الإدارة الذاتية ساهمت بتقديم الأعلاف للمربين إلا أن الكميات لا تتناسب مع الأعداد الموجودة وحاجة المربين، ونأمل أن يستمر هذا الدعم في الموسم القادم إلى جانب زيادة الكميات لتغطي كافة الثروة الحيوانية.
وتعتبر تربية المواشي إلى جانب الزراعة من المهن الأساسية التي يعمل بها أغلبية سكان مدينة منبج، حيث تعتبر مصدراً لتزويد مناطق شمال شرق سوريا بهذه الثروة الوطنية فضلاً إلى أنه لا توجد أرقام دقيقة تحدد العدد الحقيقي للماشية في عموم تلك المناطق.