كركي لكي/ ليكرين خاني ـ
نحو بناء مجتمع سليم نفسياً واجتماعياً، أكدت العاملات في السلك التربوي التعليمي ضرورة تخصيص طاقم من إخصائيين نفسيين، واجتماعيين؛ لتوعية المجتمع، والأطفال في الصغر، والمساهمة في وضع حد لانتشار ظاهرة التحرش.
انتشار ظاهرة التحرش، والاغتصاب في المجتمعات، وبخاصة مجتمعات الشرق الأوسط، نابعة من الذهنية المجتمعية الذكورية نفسها، فما بالك إن طالت الأطفال، لتجتث براءة طفولتهم، فتخلق لهم أزمات نفسية ومعنوية وجسدية في آن واحد، تؤثر عليهم مدى الحياة.
فمجتمعات شمال وشرق سوريا لا تخلو من هذه الظواهر، حيث شهدت منذ قرابة عام، حالة اغتصاب طفلة ذات الأربع سنوات في ناحية تربه سبيه، كما الحال في شمال غرب سوريا، تحديداً قرية كفرنايا بريف مدينة حلب، طفلة ذات ثلاث سنوات، تعرضت لأبشع أنواع الإساءة، والجاني قام بخطفها، ومن ثم اغتصابها، وهذه المشاهد تستدعي القيام بإجراءات صارمة، تشارك فيها جميع شرائح المجتمع، إلى جانب المؤسسات، والمراكز المعنية، ولا سيما الإخصائيون منهم، واتباع أساليب وقائية توعوية، تساهم في وضع حد لهذه الظواهر.
ولتسليط الضوء على هذه الظاهرة، وطرق التخلص منها، كان لصحيفتنا روناهي لقاءات، مع عاملات في السلك التربوي التعليمي، اللواتي شددن على ضرورة الوقف في وجه هذه الظاهرة، وذلك عن طريق تفعيل دور أخصائيين في هذا الشأن.
حماية الطفل مسؤولية الجميع
بسداد رأي واضح، رأت الإدارية في المجمع التربوي بناحية كركي لكي سهى بركات، أن حماية الطفل من مخاطر التحرش، والاغتصاب هي مسؤولية وواجب على مستويات وشرائح المجتمع كافة: “تقع مسؤولية الوقاية من هذه المشكلة، على أفراد المجتمع ومؤسساته الرسمية وغير الرسمية كافة كالأسرة والمدرسة، وعلى الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، وعلى وسائل الاعلام والهيئات المعنية، وعلى الأجهزة الأمنية وغيرها”.
ظاهرة التحرش المنتشرة بكثرة في مجتمعات الشرق الأوسط، هي نتيجة لحساسية الحديث عنها في مجتمعاتنا، بالإضافة إلى تراخي الأسر، عن توعية أطفالهم منذ سن مبكرة، بكيفية حماية أنفسهم من مختلف المخاطر، التي قد تواجههم سواء داخل المنزل، أو خارجه، والتصرف السليم الواجب فعله، ومن هنا تأتي أهمية التوعية الاجتماعية، والاخصائيين، والمرشدين النفسيين، في مجتمعاتنا، وعن هذا الأمر تشير سهى، إلى أهمية تفعيل دور الاخصائيين الاجتماعيين في المجتمع بقولها: “كما أن دور الاخصائيين الاجتماعيين في الخدمة الاجتماعية، ومهامهم؛ للحماية الاجتماعية، والوقاية بالدرجة الأولى من هذه المشكلة، فيجب أن يُفعل بشكل أكبر، وذلك بتكثيف التوعية سواء كانت موجهة للأطفال، أو الأسر، أو المجتمع كله، لنساهم معاً في بناء جيل سليم اجتماعيًا ونفسياً”.


نشر التوعية الوقائية


