سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

جعفر: تركيا تحاول تجذير الاحتلال الطويل الأمد في عفرين

مركز الأخبار ـ

أكد الرئيس المشترك للمجلس التشريعي لإقليم عفرين سليمان جعفر، أن تركيا وعبر السياسة، التي تمارسها في عفرين وعموم المناطق المحتلة؛ تهدف إلى تحقيق أطماع الإمبراطورية العثمانية، وتطبيق الميثاق الملي.
لا تخفى على أحد أطماع الاحتلال التركي، ومن منطلقٍ توسعيٍ بإعادة أحلام الإمبراطورية العثمانية، من خلال الميثاق الملي، الذي يلوّح به منذ أكتوبر من عام 2016، حينما استبعدت الولايات المتحدة الأمريكية إشراكها بحملة ضد مرتزقة داعش في مدينة الموصل بشمالي العراق.
إلا أن الاحتلال التركي، بدأ بتنفيذ ذلك الميثاق الذي وقعهُ في 28 يناير من عام 1920، عبر شنّه خلال الأزمة السورية هجمات على المدن السورية، منها الباب وجربلس عام ،2016 ومقاطعة عفرين عام 2018، ومدينتي كري سبي وسري كانيه عام 2019.
تنفيذ الميثاق الملّيّ، وتغيير ديمغرافية المنطقة
حول هذا الموضوع تحدث الرئيس المشترك للمجلس التشريعي لإقليم عفرين سليمان جعفر، لوكالة هاوار فقال: لا بدّ من الإشادة بالمقاومة التاريخية، التي سطرها أهالي إقليم عفرين ضد العدوان التركي، وصمود منطقة لا تتجاوز مساحتها 3800 كيلو متر مربع، في وجه ثاني أقوى دولة في حلف الشمال الأطلسي، وضد 30 ألف مرتزق، الذين تلقوا تدريباتهم على مدار السنوات الماضية خلال الأزمة السورية.
وبين جعفر السياسة، التي يمارسها الاحتلال التركي بالقول: كما نعلم أن الاحتلال التركي، يسعى إلى تنفيذ الميثاق الملي، الذي يدعي عبره أن الحدود الجنوبية لتركيا، ممتدة ما بين بحر الأبيض المتوسط، إلى كركوك في شمال العراق، وما بينهم مدينة حلب والموصل، ونقطة البداية التي انطلق منها، تنفيذ ذلك الميثاق هو لواء اسكندرون، التي احتلتها في 1939 وأقام 17 قاعدة عسكرية له في باشور كردستان.
وتابع جعفر: مع انفجار الأزمة السورية، رأت تركيا فرصة على طبق من ذهب؛ لتنفيذ مخططاتها الاحتلالية، فمدت يدها إلى الداخل السوري، عبر مرتزقتها لتنفيذ أجنداتها، وبدأت باحتلال مناطق الباب، وجربلس، وأعزاز، وعفرين، وفي عفرين بدأ الاحتلال بأكبر عملية تغيير ديمغرافي في تاريخ سوريا الحديث، حيث أقدم بعد تهجير الأهالي الأصليين صوب مقاطعة الشهباء، إلى ارتكاب المجازر، وترويع الأهالي، ونشر الذعر والخوف بينهم، مستنداً بذلك على عمليات الخطف، والقتل، والنهب، والاغتصاب، بغية منه تهجير الأهالي المتبقين”.
واستكمل جعفر حديثه بالقول: سياسة التغيير الديمغرافي، لا تستهدف الأهالي فقط، بل شملت طبيعة عفرين ومواقعها الأثرية، حيث دمرت مع احتلالها لمقاطعة عفرين مركز اتحاد الإيزيدين، ونصب زرادشت ولالش، وبعدها اتجهوا صوب رمز المقاومة الكردية، تمثال كاوا الحداد، ودمروه، واليوم يحرقون نصب نوروز، كما أن المواقع والتلال الأثرية، لم تسلم من بطشهم أيضا، حيث دمروا العديد منهم، وغيروا ملامح مواقع أخرى منها موقع النبي هوري.
عفرين ولواء اسكندرون متشابهان
وأضاف جعفر: إلى جانب تلك السياسات، سارعت تركيا إلى ربط النواحي الخدمية، والثقافية، والتعليمية، والإدارية، بتركيا، حيث أزالت أي رمز كردي في المقاطعة، وأقدمت على تغيير أسماء الشوارع، والساحات الرئيسية وتجريدها من الأوصاف الكردية، وغيرت أسماء العديد من القرى، ونشرت الأعلام التركية، وصور أردوغان في الدوائر، والمدارس، والأماكن العامة.
وحسب منظمة حقوق الإنسان عفرين – سوريا، أن الاحتلال التركي غير أسماء الساحات الرئيسية بمركز مدينة عفرين، منها ساحة آزادي (الحرية) إلى ساحة “أتاتورك”، دوار نيروز إلى “صلاح الدين”، دوار الوطني إلى دوار 18″ آذار” ودوار كاوا الحداد إلى “غصن الزيتون”، وفي إطار تغيير أسماء القرى غيّر الاحتلال اسم قرية قسطل مقداد إلى “سلجوق أوباسي” وقرية كوتانا إلى “ظافر أوباسي” وقرية كرزيلة إلى “جعفر أوباسي”.
وبنت تركيا بمساعدة بعض الجمعيات، وتحت أسماء إسلامية، العديد من المستوطنات في القرى، والنواحي، وافتتحت مساجد ومركز تحفيظ القرآن في القرى الإيزيدية.
واختتم سليمان جعفر حديثه قائلاً: السياسة التي تمارسها تركيا في عفرين، هي السياسة نفسها، التي مارستها قبل عدة عقود في لواء اسكندرون، إن جرائم الاحتلال التركي، والتي يقوم بها عبر مرتزقته، مستنداً بذلك على الخطابات الدينية الإسلامية، هدفها إعادة الحلم العثماني، وإحياء الميثاق الملي؛ عبر آلة القتل والترهيب وتهجير الأهالي الأصليين.