سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

أبٌ لثلاثة أبناء من ذوي الهمم لا حول له ولا قوة.. فهل من مجيب..؟!

منبج/ آزاد كردي ـ

في غرفة نائية منعزلة، من بيت عبد الرحمن جاجان، يقبع كل من “زكية، حنان، علي”، على حصيرة رقيقة لا تقي برد الشتاء ولا دفء الصيف. قام والدهم بربطهم بحبل خوفاً عليهم من مغادرة أحدهم البيت دون دراية أحد لأنهم لا يدركون شيئاً ولا يعقلون، في ظل عدم قدرة والدهم على تحمّل أعباء مصاريفهم الكثيرة.
يروي الوالد عبد الرحمن جاجان بأن أولاده الثلاثة مصابون بضمور عقلي منذ نشأتهم، رغم محاولته أن يجد لهم علاجاً لهم في عدد من المناطق السوريّة لكنها باءت بالفشل، ونشأوا على هذا المنوال أمام عينيه دون أن يتمكن أن يقدم لهم أي مساعدة طبية لهم مع العلم أن بعضم تجاوز العشرين.
تقطعت به السُبل
الحالة المريرة لأسرته دفعت الوالد أن يطرق باب المنظمات الإنسانية والإغاثية التي تعمل في منبج دون أن تستقبله سوى منظمة واحدة، التي تكفلت بمصروفهم لمرة واحدة ثم انقطعت عن استكمال حاجات أولاده المتزايدة والتي تقطعت بهم السبل.
ويقول الوالد الذي تملأه الحسرة والاكتئاب، كمن نفض الغبار عن يديه واستسلم للأمر الواقع أمام حجم الكارثة إن: “أولادي بحاجة إلى علاج، ولكن المنظمات الإنسانية هنا لا تنظر في أمرهم، ولا تهتم بهم”.
ويبحث والد الأفراد المعاقين عبد الرحمن جاجان، عند أبواب المنظمات الدولية، عن مساعدة طبية لأطفاله، لكن زوجته تؤكد بأنهم: “منذ ما يقارب العام، وهم يطالبون بالمساعدة، لكن دون جدوى”.
أثناء التصوير في مكان وجود الأفراد الثلاثة لم نتمكن من أخذ كافة المعلومات التي عادةً ما يشرحها الفرد في مقابلته للإعلام، لكن شيئاً واحداً رصدته صحيفتنا “روناهي” بأنهم لا يرتدون من اللباس سوى قطعة واحدة هي عبارة عن بيجامة صيفية، ويمكثون ضمن غرفة لا يتواجد بها مدفأة لتقيهم برد الشتاء القارس.
غياب الإنسانية عن المنظمات
وطالب الوالد عبد الرحمن جاجان؛ النظر إلى حال أولاده في ظل الضيق المعيشي الذي تشهده سوريا في ظل الحرب المستعرة منذ سنوات، مشيراً إلى أن، هنالك مصاريف يومية أمامه: “هناك مصروف ثابت من أدوية وحفاظات للأولاد الثلاثة، وهي تشق ظهري، أي تزيد من مسؤوليتي الثقيلة”.
ولما تم سؤال الوالد، عمن يتكفل بمصاريف العائلة في ظل عدم عمله، تنهد بحسرة طويلة، وقال: “خليها على ربك”، قلت له بإلحاح، ممن؟ فأجاب: “من صدقات أهل الخير”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.