روناهي/ الشهباءـ اعتمد سكان قرى ناحية شيراوا المتواجدين في المناطق الحدودية، على تربية المواشي بالدرجة الأولى لإدارة أمورهم المعيشية كما يقومون بتربية النحل والزراعة البعلية، مثل القمح والشعير والعدس، بالإضافة لزراعة أشجار الزيتون، ولكن مع ظروف الحرب ولدى هجوم الاحتلال التركي يعاني سكان القرى الحدودية من صعوبات جمة ولكن الإصرار يقوى على هذا من قبل الأهالي.

وقد أكد المزارع من كرزيله شكري حاج شيخو ويعمل في رعاية الأغنام، والذي يبلغ من العمر71عاماً بأنهم هجروا من عفرين بسبب الانتهاكات بحق المدنيين من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته عند دخولهم لعفرين، ومن تلك الانتهاكات سرقتهم لمواشي الأهالي وسوقهم إلى أسواق عزاز وإدلب ليتم بيعها هنالك، وبعض الرعاة قاموا ببيع مواشيهم وأغنامهم بثمنٍ بخسٍ حينها، وقد بيع الغنمة التي كان سعرها 50 ألف بسبعة آلاف ل.س، لكي لا يتركوها للمرتزقة ولقوات المحتل التركي.
نحن مصممينا على البقاء
وأضاف شكري قائلاً: “نحن الرعاة القريبين من جبل ليلون قمنا بسوق مواشينا إلى قرى شيراوا الحدودية التي لم يستطع المرتزقة السيطرة عليها، وهي إحدى عشرة قرية.
أما عن المصاعب التي يوجهها الرعاة فقال شكري بأن جبل “ليلون” تم ملئه بالألغام، وهنالك يتعرض الرعاة للكثير من الحوادث، حيث أن أحد الرعاة من قريتنا كان يرعى مواشيه تعرض لانفجار لغم ومات ما لا يقل من 30 رأس من الغنم والماعز، ففي الفترة الأخيرة، وبسبب انفجار الألغام نشاهد هكذا حوادث كثيراً.
وأكد شكري بأنه وبالرغم من كل الظروف التي يعانون منها عند التهجير القسري، إلا إنهم مصممين في البقاء بالقرب من قراهم، ويعود الفضل لجهود الإدارة الذاتية على وقوفها بجانب الأهالي وتقديمها الدعم المعنوي، وكذلك المادي بتوفيرها المواد التموينية والإغاثية التي لولاها لما استطاعوا إدارة أمورهم.
نحتاج للمساعدة فيما حصل لنا
وأضاف المواطن من سكان قرية “سوغانك” محمود محمد قائلاً: معظم سكان شيراوا هم من مالكي المواشي بالدرجة الأولى، وكان رعاة قريتنا يسرحون بغنمهم في معظم أرجاء قرى جبل ليلون وصولاً إلى وادي المعروف بوادي “لولكي”، الذي يسيطر عليه الأن مرتزقة الاحتلال التركي، ويعتبر هذا الوادي نهاية جبل ليلون من الجهة الغربية الذي بدوره يفصل قشلة كرزيلي عن الجبل، أما الأن فهم لا يستطيعون التحرك ومعظم رعاة القرية يعتمدون في إطعام مواشيهم على العلف لعدم وجود مكان يسرح فيه الأغنام بأمان، وهذا ما يضرهم بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف، كما أن سكان القرية الذين كانوا يعتمدون على الزراعة لا يستطيعون الذهاب إلى أراضيهم بسبب الألغام المزروعة.
ونوه محمود بأنه جراء الاحتلال التركي لعفرين تأثر أهالي قرية سوغانكي ومعظم قرى شيراوا من الناحية المادية كثيراً، وهم بحاجة للمساعدة بشكل شهري.
معاناة كثيرة في الحصار





