لأول مرة منذ اختطافه من قيرغرستان على يد فريق من المخابرات التركية، أمتثل المدرس التركي الحاصل على الجنسية القيرغرستانية، أورهان إناندي، أمام القضاء، وهو لا يزال عاجزا عن استخدام ذراعه الأيمن بعد أنباء عن تعرضه للتعذيب داخل المعتقل.
وروى إناندي باكيا تفاصيل ما تعرض له من تعذيب على مدار 37 يوما، حيث استهل إناندي دفاعه أمام المحكمة بالإعراب عن رغبته في سرد تفاصيل اختطافه لمدة 37 يوما.
ولم ترغب هيئة المحكمة في الاستماع لتفاصيل ما تعرض له من تعذيب، غير أن إناندي أصر على استهلال دفاعه من تلك النقطة.
وعلى مدار ساعة ونصف روى إناندي تفاصيل عملية اختطافه، حيث لم يستطع تمالك دموعه، أثناء تطرقه إلى التعذيب الذي تعرض له على مدارالأيام السبعة والثلاثين.
إناندي، قال أيضا بخصوص الاعترافات عند إلقاء القبض عليه: “لقد أدليت بإفادتي تحت ضغط”.
وعلى الصعيد الآخر استمتعت المحكمة إلى 6 من بين 12 شخصا، تقدموا ببلاغات ضد إناندي فيما لم يحضر البقية، وكان من المفارقة، أن هؤلاء الأشخاص، قالوا في إفادتهم:” أنهم لم يسبق لهم وأن التقوا بإناندي من قبل، وأنه بلغ مسامعهم فقط الادعاءات المثارة بحقه”.
هذا وأرجأت المحكمة الجلسة إلى الثالث من شباط القادم.
يذكر أن أورهان إيناندي، المدير العام السابق لمؤسسات سابات التعليمية، اختفى يوم 31 أيار في قرغيزستان، وظهر بعد أكثر من شهر في تركيا، وأُعلِن عن تقديمه للمحاكمة بتهمة الانتماء إلى حركة الخدمة.
تقارير المنظمات الحقوقية المحلية وثقت عمليات الترحيل القسري لمعارضين، جرى اختطافهم، بأساليب مافيوية، برع فيها نظام أردوغان، الذي بات يفتخر بهذه المسألة.
كشفت أحدث الإحصاءات، أن عدد حالات الاختطاف والاختفاء القسري، التي أقدمت عليها المخابرات التركية بلغت138 حالة، آخرها يخص المعلم أورهان إناندي، الذي اُختطِف خلال العام الجاري من قرغيزستان، وتم الإعلان رسميا عن وجوده في أنقرة بعد تغيبه أكثر من شهر.
وكالات