سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ملف مصير المفقودين في الحرب السوريّة يُناقش اليوم بقامشلو

قامشلو/ بيريفان خليل ـ

امتداداً للحرب السوريّة التي حصدت حياة الآلاف ووضعت مثلهم في قائمة المفقودين والمعتقلين، مطالب ذويهم بمعرفة مصير أبنائهم من اللجنة الدولية المعنية بهذا الشأن هو الموضوع الأساسي في جلسة”نريدهم جميعاً معنا”.
لا زالت الحرب السورية تضع أوزارها ولا سيما تجاه أبناء الشعب الذين لازالوا يعيشون الحرمان والفقدان ضمنه باستشهاد الألوف واعتقال واختفاء الكثيرين منهم.
ملف المعتقلين والمفقودين عُرض كثيراً في المحافل الدولية وكان هناك إدانات كثيرة للنظام السوري والحكومة الذين لهم الدور في زيادة عددهم إلى جانب إبقاء ملفهم على هامش القضايا التي تُناقش ككل من أجل إنهاء الأزمة السورية.
ولإعادة هذا المشهد إلى الواجهة؛ مشهد مطالبة الأهالي المفقودين بالكشف عن مصير أبنائهم المفقودين في الحرب السورية انعقدت جلسة حوارية تحت عنوان “نريدهم جميعاً بيننا” في صالة زانا بمدينة قامشلو، بدعوة من مؤسسة إيزيدنا ومنظمة غاف.
“نريدهم جميعاً بيننا”
الجلسة التي انعقدت اليوم (الأربعاء) بتاريخ 24 تشرين الثاني كان لها هدف أساسي يكمن في تسليط الضوء على قضية المفقودين والتعرف على مقترحات ذويهم من أجل دعم هذه القضية وصولاً إلى الضغط على جميع الأطراف العسكرية المتورطة بغياب هؤلاء المفقودين للكشف عن مصيرهم.
وحضر الجلسة مجموعة من ذوي وأقرباء المفقودين الذين بدورهم أوضحوا معاناتهم في عدم معرفة مصير أبنائهم وذويهم وطالبوا بوضع هذه القضية في قائمة الجدول الشامل للقضايا السورية في ظل أزمتها.
الجلسة تداولت آراء الأهالي ونقاشاتهم مع اللجنة الدولية التي كانت تستمع لآرائهم مرئياً عن طريق إحدى وسائل التواصل الاجتماعي.
أفين شيخموس الإدارية في مؤسسة إيزيدينا تحدثت لصحيفتنا على هامش الجلسة عن مشروعهم الذي يحمل شعار “نريدهم جميعاً بيننا” بالتعاون مع اللجنة الدولية لشؤون المفقودين قائلةً: “إنها المرة الأولى التي تعقد هذه اللجنة مثل هذه الجلسة في روج آفا بالتعاون مع مؤسستنا إيزيدنا علماً أن أول جلسة ضمن الإطار نفسه انعقدت في عامودا التي تمكنا من خلالها التواصل مع 17 عائلة ممن فقدوا أبنائهم ليشاركوا في الجلسة، والجلسة الثانية التي انعقدت في قامشلو أيضاً شارك فيها 17عائلة ممن فقدت أبناءها أو ذويها وهناك جلسة ثالثة للغاية نفسها ستنعقد فيما بعد”.
وأضافت أفين: “نحن كمؤسسة وضمن هذه الجلسات نطالب بالكشف عن مصير المفقودين ضمن الحرب السورية لتؤدي اللجنة دورها والتي هي بالأصل مهمتها البحث في قضية المفقودين وتعقبها حتى الكشف عن مصيرهم”.
اللجنة الدولية لشؤون المفقودين تأسست عام 1996 في ليون بفرنسا وهناك سبع دولة منضمة إليها منها كندا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وأمريكيا، ووفق ما كشفت عنه أفين فإن هذه اللجنة تمكنت من إيجاد 3000 مزار كان مخفياً وضائعاً إضافة إلى معرفة مصير 19 ألف مفقود في أنحاء العالم أجمع.
مطالب أب للكشف عن مصير ابنه المفقود
أحد المشاركين في الجلسة من أهالي المفقودين الأب عبد الكريم رشيد عثمان والد المفقود آزاد الذي لم يُعرف مصيره منذ فقدانه بتاريخ 10/12/2019 ولغاية اليوم، آزاد كما أوضح الأب عثمان كان يؤدي واجبه بنقل الأدوية إلى المشفى بسري كانيه ولكنهم فقدوه دون أن يعلم عن مصيره البتة حتى اليوم عدا أنهم ذات مرة سمعوا أن ابنه بأيدي مرتزقة أحرار الشرقية.
بنبرة اشتياق وآهات منبعثة من حنجرة صدحت أملاً في البحث عن قضية المفقودين بجدية يتساءل والد المفقود آزاد “ماذا تفعل منظمة الصحة العالمية ابني كان يوصل الأدوية إلى سري كانيه، إنه مدني وليس بعسكري حتى يختفي بهذه الطريقة دون معرفة حقيقة مكان تواجده ومصيره”.
وطالب المنظمات العالمية بالتدخّل في شؤون المفقودين “ابني مدني وليس عسكري كان يؤدي مهمته الإنسانية فلماذا لا يتم البحث عنه”.
المفقود آزاد من مواليد ١٩٩٢ وكان أب لثلاثة أطفال.
الآلاف من أبناء الشعب السوري لا زالوا في قائمة المفقودين كأسماء فقط ومصيرهم بقي في دفاتر الإحصائيات فقط لا بل أكثرهم يكتب في القائمة حتى، منهم على يد النظام السوري ومنهم على يد المرتزقة كجبهة النصرة وأحرار الشام والأكثر من ذلك مرتزقة تركيا التي لا تزال ترتكب الجرائم ومنها الاختفاء القسري بحق أبناء الشعب في مناطق شمال وشرق سوريا خاصةً، ناهيك عن مرتزقة داعش نال منهم الشعب ما ناله من مرتزقة تركيا.
إحصائيات رقمية ليست إلا!
ويذكر أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان كانت قد قدرت في تقرير لها بأن جيش النظام السوري هي وحدها مسؤولة ووثقت عدد المعتقلين في سجون النظام السوري بـ129 ألفًا و989 معتقلًا في عام 2020، 85% منهم قيد الاختفاء القسري.
وكانت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري دي كارلو قد خاطبت في اجتماع لمجلس الأمن الدولي، حول ملف المعتقلين والمختطفين والمفقودين في سوريا، حيث أحاطت أعضاء المجلس حول الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها هؤلاء، وتداعيات أوضاعهم الموثقة وغير الموثقة على أسرهم وعائلاتهم.
وقالت إنه ورغم أن الأمم المتحدة ليس لديها إحصاءات رسمية عن أعداد المعتقلين أو المختطفين أو المفقودين في سوريا، إلا أن الأرقام المسجلة تدعمها تحريات لجنة التحقيق المعنية بسوريا التي فوضها مجلس حقوق الإنسان منذ بداية الأزمة في عام 2011. وأوردت أن أكثر من 100 ألف شخص يعتبرون الآن في عداد المختطفين أو المفقودين في سوريا ولغاية آب 2019.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.