سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

ما الفنونُ التشكيليّةُ؟

محمد عزو_

الفنون التشكيلية مفهوم واسع، وتُعرف: أنها هي الفنون التي تعني بتصوير الحالة الشعورية للإنسان، وتظهرها أو تجسدها بعمل ابداعي، يتسم بالجمال الريان، بحيث يحقق المتعة لمشاهده عن طريق تطويع الألوان الزاهية، والمساحات والعمق والخطوط وغيرها، من المزايا الشكلية للأشياء، ومن ضمنها باقة كبيرة من الفنون، مثل: أعمال النحت، والرسم، والتصوير، وهناك أيضاً الفنون التطبيقية، والفن، بالإضافة إلى القدرة على التفكير، هو ما يميزنا نحن البشر جنسياً عن الكائنات الأخرى.
تاريخياً عرف الإنسان هذه الفنون، ولا سيما الرسومات في الكهوف، والمغاور منذ 40 ألف سنة قبل الميلاد، وهذه الرسوم غيرت الكثير من الأفكار حول أصل الفن، حيث اكتشف العلماء عدداً من أقدم لوحات الكهوف والمغاور التي رسمها الإنسان.
وهذه الأعمال تم العثور عليها في جزيرة -سولاوسي الأندنوسية، وهذا الاكتشاف يعطي بصمة جديدة في تغير الأفكار، حول طريقة تطوير الإنسان في قدرته على إنتاج الفنون، وكان التطور الكبير، أن الإنسان طور معارفه في معرفة الفنون في نهاية العصر الحجري القديم، وبداية العصر الحجري الحديث، حيث أنه صور الجسد البشري عن معرفة تشريحية، وليس عن طريق الرؤية البصرية، برسومات، وتماثيل، تميزت في شكلها الأولي بالبدائية والبساطة، في شكلها الخارجي، وبعض الأعضاء البارزة في جسم الإنسان، ووفقاً لقانون التطور والارتقاء، استطاع الفنان التشكيلي أن يرسم، وينحت شخوصاً بدت عليها علامات شعور، وارتسمت عليها دلائل حسية اتسمت بالفرح والحزن. وقد أوجد الفراعنة أسلوباً رائعاً في التصوير، إذ أنهم أشاروا إلى الطبقية الاجتماعية في أعمالهم، وبرز ذلك في رسومات تزيين القصور والمعابد، هذا وقد اشتهرت اللوحات الفنية الرومانية بالطابع الواقعي، حيث أن الفنان الروماني استخدم الألوان، وما تخلفه من تأثيرات، وينسب إليهم أنهم أول من ابتكر المنظور الفني، القائم على إيجاد بعد ثنائي، وفي العصر الوسيط، كان الفن البيزنطي قد صور الإنسان تصويراً وصفياً مخالفاً بذلك سلطة الكنيسة، وفي عصر النهضة، مر التصوير كغيره من الآداب، والفنون بحقبة ليست بالقصيرة، كما هو الحال في إيطاليا وبعض الدول الأوروبية، وهو يدور في فلك واحد، هو خدمة الأغراض الدينية.
وللفن التشكيلي مدارس جمة هي:
ـ الواقعية: ورواد هذه المدرسة، نهجوا تصوير الواقع دون تغيير أو مجاملة، واقتصروا على تصوير المناظر الطبيعية المجردة.
ـ المدرسة الإنطباعية أو التأثيرية: تحول الفنانون من النهج الوصفي المجرد للطبيعة، إلى استخدام الضوء، وما يخلّفه من تأثيرات، رائد هذه المدرسة في التغيير هو “كلود مونيه”
ـ المدرسة الرمزية: هدفت إلى الحفاظ على جمالية الفنون، مع خيال وروح حالمة من الاندثار، بعد تفشي قيم الحضارة المادية المعاصرة.
ـ المدرسة التعبيرية: نهج هذه المدرسة، هو تحريف الأشكال، وبيان ازدواجية العناصر، مثل الجسد والنفس، والروح والمادة، وهناك مدارس كثيرة في الفن التشكيلي الحديث، مثل: مدرسة -الأنبياء، – والمدرسة التنقيطية – والتكعيبية – والمستقبلية -والحركتين الكلاسيكية والرومانتية، اللتين يعدان من مذاهب التصوير الحديث.
وأخيراً لا بدّ هنا من الإشارة إلى – الفن الجداري، والذي يشمل عدة أقسام وأنواع، كالموسومة، أو المحفورة، أو الموزاييك، التي هي عبارة عن جمع قطع حجرية صغيرة ملونة، ويُعمل منها لوحة فنية معبرة، لها ألوان جميلة وجذابة ومتناسقة.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.