مركز الأخبار ـ
السفير الروسي في العراق، البروس كوتراشيف، تحدّث عن مستقبل الحلّ السياسي في سوريا، وأكّد أنّ هناك ضرورة لمشاركة الكرد في مستقبل البلاد؛ لحلّ الأزمة والصراع القائم منذ أكثر من عقد من الزمن.
الكردُ جزءٌ هامٌّ في سوريا
جاء ذلك من خلال حديث له مع وسائل إعلام كردية حيث قال: إنّه من أجل مستقبل سوريا، وإيجاد الحلول يجب التعامل مع مكونات الشعب السوري كلّها في صياغة حلّ سياسي لأزمة البلد، والكرد جزء هامٌّ في سوريا.
وفي إجابة له عن مدى قبول موسكو بحكم ذاتي للكرد السوريين على غرار إقليم باشور كردستان”، أكّد السفير الروسي: أنّ هذا شأن السوريين أنفسهم، ونحن لا نتدخل في هذه التفاصيل، وهي متروكة للأطراف المعنية بها.
وأضاف كوتراشيف: على الحكومة المركزية في دمشق والإدارة الذاتية، أن يجلسوا معاً ويقرّروا نوع النظام، الذي يحكمهم، ليس من شأننا اتخاذ قرار حول نوع النظام السياسي، الذي سيحكم سوريا مستقبلاً لأنه شأن داخلي يقرّره السوريون.
وعن دعم روسيا للحوار بين دمشق والإدارة الذاتية قال السفير الروسي في العراق: إنّ بلاده ترعى الحوار بين دمشق والإدارة الذاتية، في ظلّ علاقاتها الجيدة بالطرفين، كونها صديقة وشريكة للاثنين، ومصلحة موسكو تكمن في بقاء سوريا بلداً مستقراً في إطار حدودها، ولا تتحوّل إلى تهديد لنفسها ولا لدول الجوار.
لا نتدخل بوجود حكمٍ ذاتيٍّ
وأكّد كوتراشيف بقوله: المباحثات بين الإدارة الذاتية ودمشق، تتمّ بشكل دائم بمعرفة السفارة الروسية بدمشق، وأن هذه المحادثات ليست من أجل أن تكون هناك محادثات فقط، بل من أجل التوصل لحلّ بين الطرفين، للطرفين مجموعة آراء وقد توصّلا إلى اتفاق حول بعض الأمور، لكنهما مختلفان في أمور أخرى، ونحن نؤكّد على ضرورة حلّ كلّ المشاكل في حزمة واحدة، لأنّ الجميع بحاجة لإنهاء الأزمة السورية.
وأضاف كوتراشيف: الإدارة الذاتية، وأيضا الحكومة السورية، عملا بذكاء بحيث لم ينجرّا وراء ما يقال، ولم تحدث مشاكل تذكر بين الطرفين، والمحادثات في الحقيقة حسّاسة ومفصلية، ولكن في النهاية، يجب أن يتوصل الطرفان لاتفاق بينهما.
واختتم السفير الروسي في العراق البروس كوتراشيف قائلاً: موسكو تؤمن أنّه يجب أن تتمتع الشعوب، في أي بلد بحقوقها الثقافية، والإدارية، والاقتصادية، والسياسية، وغيرها، وشدّد أن موسكو لا تتدخّل في وجود “الحكم الذاتي للكرد” من عدمه في سوريا.