سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الثروة الحيوانية باب رزق واسع

تل كوجر/ مثنى المحمود ـ

تعتبر الثروة الحيوانية دعامة وركيزة أساسية في اقتصاد أي دولة أو منطقة وكذلك في منطقة تل كوجر، لكونها ركن أساسي في حياة المجتمع الريفي وطريقة المعيشة داخله.
تُعد تربية الحيوانات المنتجة مثل الأبقار والماعز والخيل والدواجن، مصدر دخل ثابت لدى سكان منطقة تل كوجر وأريافها، حيث لا يخلو بيت من إحدى أنواع الحيوانات التي ذكرناها، لذلك تعد الثروة الحيوانية محور أساسي في دخل واقتصاد المواطن في هذه المنطقة. 
مصدر رزق دائم 
تعد تربية الحيوانات من أهم مصادر الدخل في منطقة تل كوجر، وفي هذا المجال يقول المواطن مصطفى الزعال أن تربية الحيوان تعد مصدر رزقه الشخصي وأن تربية الحيوان مصدر الدخل الوحيد بالنسبة له، حيث يعمل الزعال في تربية الحيوانات وخصوصاً الأغنام منذ ما يقارب العشرين عام، ويضيف الزعال أنه لا يملك دخل آخر سوى ما تدره عليه الأغنام من رزق، من جراء بيع لبنها ومشتقاته إضافة إلى صوفها والخراف المولودة التي يبيعها بشكلٍ دوري.
 ليست فقط الأغنام وحدها ما يربيها أهالي المنطقة، إنما تخبرنا المواطنة “أ.ع” التي تقطن في قرية الشاهر، أنها تعيش على ما تدره لها بقرتها، إذ أنها تعمل في تربية الأبقار إضافة إلى بعض أنواع الدواجن وهذا هو مصدر دخلها الوحيد، ولا تمتلك أي مصدر آخر للرزق أو أي عمل آخر، لذا يبقى اقتصاد منزلها قائم على هذه الحيوانات وما تدره.
تربية المواشي في تراجع
يقول حمد السيد وهو مربي وتاجر ماشية من قرية الرطلة، أنه كان معتاد منذ

سنوات على تربية ١٠٠٠ رأس من الخراف، معتمداً على طريقة محلية تسمى (الربط) لتسمينها، لكنه خفف مؤخراً عدد الخراف إلى ٢٠٠ رأس، بسبب ارتفاع أسعار المواد العلفية، حيث وصل سعر كيلو الشعير إلى ما يقارب ١٠٠٠ ل .س ويضيف السيد أن الكثير من المربين عزفوا عن المهنة، للسبب ذاته بالإضافة لأن أسعار البيع أقل بكثير من تكاليف التربية التي تسبب لهم خسائر كبيرة، ويتعمد تجار المواشي في مناطق شمال وشرق سوريا على تصدير ماشيتهم  إلى إقليم كردستان، حيث يكون الطلب الرئيسي على العجول والخراف التي يجري تسمينها لأشهر في حظائر خاصة، ويعبّر السيد عن خشيته من أن يؤدي واقع الجفاف الحالي وارتفاع الأسعار إلى إلحاق أضرار جسيمة بالثروة الحيوانية في المنطقة. 
دعم متواضع
في متابعة للموضوع كان لصحيفتنا “روناهي” لقاء مع بسام النشمي رئيس لجنة الثروة الحيوانية في تل كوجر، الذي تحدث عن دعم المربين بمادة النخالة العلفية، حيث يتم توزيع ١٠ كيلو غرام للأغنام والماعز و٥٠ كيلو للأبقار والخيل والجمال، ويتم التوزيع حسب الأعداد التي تم إحصائها هذا العام، حيث كان هناك لجنة إحصاء جابت كل القرى لمنطقة تل كوجر وعددها ١١٠ قرى، وتم الإحصاء بشكل دقيق نظراً إلى عدم دقة الإحصائيات السابقة، حيث وصل أعداد الأغنام والماعز ١٥٠٠٠٠ والخيل ١٠٠٠ رأس والأبقار ٦٠٠٠ رأس حيث ظهرت الفروقات بين الإحصاء الحالي والسابق الذي تعدى هذه الأرقام بكثير.
النشمي أضاف: “تقوم الآن لجنة الثروة الحيوانية بتوزيع النخالة بسعر٤٥٠ ل.س، ويتم التوزيع ضمن يومان في الأسبوع”، موضحاً أن موسم الجفاف قد زاد من الضغط على لجنة الثروة الحيوانية، حيث ازدادت متطلبات المربين، هذا وتحاول اللجنة دعم المربين قدر المستطاع، يضاف إلى دعم العلف دعماً آخر وهو مجاني ألا وهو الأدوية واللقاحات التي يتم توزيعها “بشكلٍ مجاني” إضافة إلى أدوية توزع سنوياً مثل دواء الجدري.
وعن آلية العمل يقول بسام النشمي: “التوزيع يستهدف أصحاب الأعداد القليلة أولاً ومن ثم العودة إلى أصحاب الأعداد الكبيرة، ونأمل في تخطي هذه المرحلة الصعبة على المربين وعلى القائمين على الثروة الحيوانية بشكل عام”.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.