سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مشروع زراعي بدأ من وحي المعاناة وانتهى بقصة نجاح

جل آغا/ أمل محمد –

تعمل المواطنة دلال ابراهيم من قرية شورك التابعة إدارياً لمقاطعة قامشلو في زراعة الخضروات المتنوعة في قطعة أرض بفناء منزلها منذ أكثر من 15 عاماً لتحقيق الاكتفاء الذاتي لها ولعائلتها.
قرية شورك من القرى النائية تابعة لقامشلو، يعتمد سكانها بشكلٍ أساسي على التبضع من أسواق المدن والبلدات المجاورة لها فهم لا يمتلكون حتى ولو محل صغير لبيع المستلزمات الضرورية لهم من الخضروات والحاجيات الأساسية.
دلال إبراهيم من سكان القرية تقوم بزراعة كافة الخضروات الصيفية والشتوية بمساعدة زوجها أحمد أوسي في باحة منزلهما واليوم بفضل العمل الدؤوب والجهد يحصدان ثمار كدهما تغنيهما عن شراء الخضروات والفاكهة من السوق بل وأصبحت ملاذاً لسكان القرية لشراء مستلزماتهم دون اللجوء للأسواق.
تحدثت دلال لصحيفتنا قائلة: “قبل القيام بهذا المشروع كنت أعاني أنا وزوجي في الحصول على مستلزمات المنزل من الخضار لذا دائماً كنا نقصد سوق مدينة قامشلو وكل هذا كان يكلفنا وقتاً وجهداً ومن وحي هذه المعاناة جاءت فكرة زراعة قطعة الأرض التي نمتلكها لسد جزء من حاجاتنا”.
وتابعت دلال:” في البداية قمنا بزراعة الأشجار المثمرة من تين وعنب وزيتون ورمان ثم قمنا بحراثة الأرض وزراعة كافة أنواع الخضروات، نقوم برعاية هذه المزروعات من سقاية وحراثة، اليوم أصبح لدي خبرة جيدة في الزراعة بفضل عملي في هذا المجال”.
مشروع دلال وزوجها بدأ بفكرة ولكن اليوم أصبح هذا المشروع البسيط يعود بمردود مادي يساعد عائلة دلال في كسب قوت يومها “كنت أزرع مساحات صغيرة من هذه الأرض ولكن شيئاً فشيئاً بدأت بالتوسع حتى أصبحنا نبيع منتجاتنا للسوق”.
وأكدت دلال على صعوبة العمل في هذا المجال قائلةً:” نعم أتعب كثيراً في عملي، دائماً تجدني بين الخضروات أسقي وأُزيل النباتات الضارة أحرث هناك وأقطف هنا ولكن هذا كله يعود لي بالسعادة لأني أجد روحي بالعمل فهو أساس تكوين الشخص”.
وتشير دلال إلى أن هذا العمل يحتاج للكثير من العناية: “هذا المشروع يتطلب الكثير من المياه لذا قمنا بحفر بئر لتغطية متطلبات الأرض من المياه، كما نقوم برش الأشجار بالمبيدات الحشرية تفادياً لتلف الفاكهة في كل سنة وكما نهتم كثيراً بالخضروات الشتوية لحمايتها من هجمات البرد والكثير من السماد العضوي لتغذية المزروعات”.
بجانب الخضروات تجني دلال كميات لا بأس بها من أشجار الفاكهة المثمرة الموجودة في الأرض تصنع من هذه الفاكهة مربيات وتبيع الفائض للسوق: “أصنع كافة المربيات من الفاكهة مثل التين والعنب المشمش وناهيك أن مؤونة الشتاء الخاصة بي كلها أصنعها من منتجات حقلي الصغير مثل الملوخية والبامية والباذنجان بالإضافة للفليفلة”.
ترغب دلال في التوسيع أكثر في حقلها ولكن التكاليف والتعب يقفان عائقاً في وجهها: “لا يزال لدينا متسع من الأرض الخاصةِ بنا نستطيع أن نزرع العديد من الأشجار والخضروات ولكن هذا يكلفني الوقت والجهد مع أخذ التكاليف بعين الاعتبار”.
واختتمت دلال حديثها: “علينا استغلال نقاط الضعف فينا لتصبح نقاط قوة فيما بعد، وضع القرية المنعزل كان يسبب لي الإحباط ولكني استغليت هذا الوضع وثابرت مع زوجي لنخلق اليوم قصة كفاح بدأت بجهد وانتهت بنجاح”.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.