تقع مدينة دير الزور السورية على الضفة الشرقية لنهر الفرات، وتعتبر من أكثر المراكز الأثرية أهمية في البلاد، وكانت مقراً عسكرياً للفرنسيين في عام 1921م.
ازدهرت المدينة إبّان الحكم العثماني على سوريا بفضل موقعها الجغرافي إذ أصبحت مركزاً تجارياً تعبره القوافل القادمة من حلب وقاصدة بغداد، وما أولاها أهميّةً أكبر أيضاً أنها أصبحت مركزاً لمتصرفية الزور في عام 1865م، فتوسعت البلدة وأصبحت مدينة كبرى.
أما جغرافياً فإن دير الزور بوقوعها في الجزء الشرقي من البلاد، تحتل مكانة هامة اقتصادياً واجتماعياً، وهي من المحافظات التي يشطرها نهر الفرات نصفين، وتتصّف دير الزور بأنها عبارة عن سهل خصيب محفوف بالصحاري، وتبعد عن العاصمة السورية دمشق قرابة أربعمائة وخمسين كيلومتراً إلى الشمال الشرقي عنها.
وتتأثر المدينة بالمناخ القاري الصحراوي؛ إذ يمتاز بشدة جفافه وندرة الأمطار، فتكون الأجواء فيها قاسية في كل الفصول، فيكون فصل الصيف حاراً جداً إذ تصل درجة الحرارة إلى 48 درجة مئوية، أما شتاؤها فيكون بارداً جداً ويفتقر إلى هطول الأمطار أيضاً، إلا أنّ البرد؛ قارس إذ تصل درجة الحرارة فيها إلى تسع درجات مئوية تحت الصفر فيها، وتهب على المدينة رياحاً تسمى برياح السموم التي تحمل معها رمال الصحراء، ويتنوع الغطاء النباتي بسبب المناخ الجاف السائد ومرور النهر في وسط المدينة فنرى فيها النباتات المعمرة كالشيح والخزامى والأقحوان والصفصاف والقصب.
تأتي محافظة دير الزور بالمرتبة الثانية من حيث المساحة على مستوى سوريا بعد حمص، إذ تشغل حيزاً يصل إلى 33.06 ألف كيلومتر مربع، وتقدّر هذه المساحة بنسبة 17.9% من المساحة الإجمالية للبلاد، وتشير إحصائيات التعداد السكاني لعام 2010م بأنّ عدد سكان المحافظة قد بلغ خمسمائة ألف نسمة يتوزّعون على ثلاث مناطق رئيسيّة فيها وهي مدينة دير الزور، والميادين، والبو كمال.
أما أهم المعالم الأثرية فإن دير الزور تحتضن في ربوعها معالماً أثرية ذات أهمية تاريخية كبيرة، ومن أهم هذه المعالم: مدينة البصيرة: يرجع تاريخ هذا التل الأثري إلى العصرين الروماني والإغريقي، صالحية الفرات: تقع هذه الآثار الخالدة من حضارة دورا أوربس في المنطقة المحصورة ما بين بلدتي الميادين والبو كمال، كما تضم عدداً ضخماً من الآثار الرومانية واليونانية والفارسية والتدمرية وغيرها من آثار الحضارات التي قامت فيها.
وكالات