سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مزارعو دير الزور: حبس مياه الفرات جريمة إنسانية كبرى

يوما بعد يوم تزداد تداعيات ونتائج الجرائم التركية بحق شعوب شمال وشرق سوريا، وفي هذا الصدد أعرب أهالي ريف الدير الزور عن سخطهم من استمرار تركيا بحبس مياه نهر الفرات وتجويع الشعوب التي تعتمد عليه في معيشتها، دون أن تأبه لأي شيء، ووصفوا هذه الجريمة بالأبشع من ضمن سلسلة الجرائم المستمرة ضد الشعب السوري منذ أكثر من عقد.
مع استمرار تركيا بحبس مياه نهر الفرات منذ مطلع العام الجاري، تراجعت الزراعة في حوض الفرات بشكل عام إلى حد مخيف، وبدا المشهد أكثر سوءاً في ريف دير الزور؛ حيث تعتبر آخر نقطة يمر بها نهر الفرات في سوريا.
وسجلت دير الزور تراجعاً في المساحات المزروعة. أكثر من 250 ألف دونم لم يتمكن أصحابها من زراعتها بسبب شح المياه، خاصة في مجال زراعة المحاصيل الاستراتيجية التي تتطلب كميات كبيرة من المياه، علماً أن جلّ أهالي دير الزور يعتمدون على الزراعة وعلى مياه نهر الفرات في تأمين قوت يومهم.
المزارع محمد الإسماعيل من ريف دير الزور الشرقي، حاله كحال باقي المزارعين؛ اشتكى من سوء الوضع المعيشي بسبب عدم قدرته على زراعة أرضه هذا العام بأي من المحاصيل، خاصة وأن الري بمياه الفرات كانت توفر عليه الجهد والمال، خلافاً للري عن طريق الآبار الارتوازية أو الارتشاحية وما يترتب عليها من مصاريف حفر ومصاريف محركات الدفع.
ووصف محمد الإسماعيل في لقاء لوكالة هاوار معه؛ سياسة تركيا بتجويع الشعب السوري بالجريمة البشعة، قائلاً “أردوغان يتبع سياسة التجويع ومحاربتنا في لقمة عيشنا، لأنه يعرف أن المياه عصب الحياة، والشريان الأساسي بالنسبة لنا؛ لأن توقف المياه يعني توقف الزراعة التي تعتبر موردنا الوحيد”.
وأكد الإسماعيل “بعد أن جفت مصادر الري التي تروي أرضي، اضطررت لاستئجار قطعة أرض قريبة على ما تبقى من مياه نهر الفرات، لعلها تدرّ لي بعض المال لمعيشة عائلتي”.
وسبب ركود ما تبقّى من مياه نهر الفرات في دير الزور إلى ارتفاع نسبة التلوث. وهذا ما وثّقته مختبرات البيئة في دير الزور، ولجنة الصحة التي أكدت ورود عشرات حالات التسمم الى المشافي وسببها شرب مياه غير صالحة للاستهلاك، ناهيك عن الامراض التي تسببها المياه الراكدة في تجمعات متفرقة تجذب عشرات الانواع من الحشرات الناقلة للأمراض والأوبئة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.