روناهي/ الدرباسية –
أكدت شبيبة الدرباسية أن دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها تسعى إلى إفراغ مناطق شمال وشرق سوريا من ساكنيها وتغيير ديمغرافيتها من خلال الحرب الخاصة وذلك بتشجيع الأهالي ولا سيما الفئة الشابة على الهجرة، وأشاروا إلى أن التصدي لهذه المؤامرات يكون بحث الشباب على ضرورة التمسك بأرضهم والوقوف في وجه الأعداء، وذلك عبر حملات وبرامج توعية.
شهدت سوريا منذ انفجار أزمتها قبل عقد من الزمن العديد من الظواهر كمفرزات لأزمتها السياسية التي فتكت بالبشر والحجر، حيث فقد الكثير من السوريين أعمالهم ووظائفهم نتيجة المعارك الدائرة في المنطقة، كما أن سوق عمالة الأطفال تنشط بشكل مخيف خلال هذه الفترة، وذلك نتيجة تردي الأوضاع الاقتصادية مما اضطر الأهالي إلى زج أبنائهم في ميادين العمل. وإلى جانب هذا وذاك، فقد اجتاحت سوريا موجة هجرة كبيرة، بلغ عدد المهاجرين فيها الملايين، متوزعين على دول الإقليم والخارج.
الهدف من الهجرة
حيث يقول حيال هذا الموضوع الشاب محمد سعيد (20) عاماً لصحيفتنا، وهو من أبناء ناحية الدرباسية: “الكثير من الذين هاجروا خلال الفترة الأخيرة دفعوا مئات الملايين ليستطيعوا الهجرة، ومن يمتلك مئات الملايين لا يمكن أن يقول بأنه هاجر بسبب الجوع، وأنا نفسي أعرف الكثير من المهاجرين الذين يعتبرون من الـ (مليونيرية) الأمر الذي يضع إشارات استفهام كثيرة حول السبب الحقيقي للهجرة”.
ويتابع حديثه بالقول: “خلال الحرب المفروضة على شمال وشرق سوريا؛ تعرضت هذه المنطقة لأنواع شتى من الحرب الخاصة، وموجة الهجرة هذه تعتبر إحدى أساليب الحرب الخاصة التي تحاك ضدنا، كما أن هذه الحرب شاركت فيها العديد من الأطراف التي تبدو من الخارج على أنها مختلفة ولكن جوهرها واحد، مثل النظامين التركي والسوري، اللذان يختلفان في كل القضايا إلا عندما يتعلق الأمر بشمال وشرق سوريا؛ فنراهم متفقين على طول الخط”.
الحرب والحرب المضادة
من جانب آخر؛ ترى زينب عمر (24) عاماً، ضرورة الوقوف في وجه هذا المخطط القذر الذي ترسمه دولة الاحتلال التركي، فتقول: “إن الحرب الخاصة التي تُفرض علينا لا بد من مجابهتها بحرب مضادة من شأنها إضعاف تأثريات مخطط العدو؛ وذلك من خلال حث الشباب على ضرورة التمسك بأرضهم والوقوف في وجه الأعداء، وذلك عبر حملات وبرامج توعية تستهدف هذه الفئة العمرية المؤثرة عملياً في مستقبل البلدان”.
وأردفت زينب حديثها بالقول: “من جانب آخر، لا بد من تقديم ما يشجع الشباب على التمسك بالوطن، ويتجلى ذلك بالدرجة الأولى بضرورة الإسراع في تأمين فرص عمل جدية للشباب على أن تكون ذات مدخول يؤمّن حياة كريمة لهم؛ وذلك لقطع الطريق أمام كل محاولة لاستغلال هذه النقطة من جانب العدو”.
تسهيل للتفريغ
وفي السياق ذاته بيّن الشاب ديار حمو (26) عاماً بأنه في الفترة الأخيرة تم تسهيل لم يسبق له مثيل من قبل دولة الاحتلال التركي للذين يريدون العبور من شمال وشرق سوريا إلى الأراضي التركية، حيث سمح للكثير منهم بالقفز فوق الجدار الإسمنتي الفاصل، وهي المرة الأولى التي تحدث. وزاد: “الأمر الذي يؤكد بأن هناك مخطط تسعى دولة الاحتلال التركي لتنفيذه في شمال وشرق سوريا؛ هذا المخطط هو عبارة عن محاولة إفراغ المنطقة من سكانها، ولا سيما فئة الشباب عن طريق إغرائهم بالـ (فردوس) الموعود؛ وذلك بهدف كسر أي مقاومة يمكن أن تبديها شعوب شمال وشرق سوريا في وجه أي مخطط تركي لاحتلال مناطق جديدة من أراضي شمال وشرق سوريا”.