No Result
View All Result
إعداد/ ليكرين خاني-
المثقف والأديب المشاكس الذي اخترق الصمت عبر مؤلفاته المتنوعة بين الشعر والمسرح والأدب والترجمة، هكذا عُرف الكاتب السوري ممدوح عدوان، وامتاز أسلوبه بالسلاسة واللغة البسيطة القريبة من القرّاء، محققاً شهرة واسعة لا يزال اسمه معها متناقلاً على ألسنة الأجيال، ليكون من الأدباء السوريين الأكثر غزارة في الإنتاج الأدبي.
ولِد ممدوح صبري عدوان في قرية قيرون التابعة لمدينة حماة وهو من مواليد 23 تشرين الثاني عام 1941، درس في مصياف جميع مراحل دراسته، والتحق بعدها بجامعة دمشق ليدرس اللغة الإنكليزية وتخرج منها عام 1966، بدأ ممدوح عدوان ممارسة الكتابة مبكراً فقد بدأ بنشر أشعاره في مجلة الآداب اللبنانية، وهذا وقد تنوعت الجوانب التي أبدع ممدوح عدوان فيها، فقد ألّف ثمانية مجموعات شعرية وتم جمعها في مجلدين، كما أحب ممدوح عدوان التمثيل ولم يكن غرضه من دخول هذ المجال تحقيق الشهرة، وإنما العشق البحت له وكانت بداياته في التمثيل عام 1958 .
مسيرة غنية بالمؤلفات الشعرية والمسرحية والأدبية
قام ممدوح عدوان بتأليف قرابة ستة وعشرين نصاً مسرحياً كان من أهمها مسرحية (محاكمة الرجل الذي لم يحارب، ومسرحية ليل العبيد ومسرحية هاملت يستيقظ متأخراً، ومسرحية الوحوش التي تغني، والعديد من النصوص)
بينما بلغ عدد المسلسلات التي ألفها ممدوح عدوان ونال العديد منها شهرة كبيرة حوالي 18 عملاً وكان من أبرزها (دائرة النار، ومسلسل دكان الدنيا، ومسلسل شبكة العنكبوت، ومسلسل الزير سالم عام 2000 وغيرها العديد من المسلسلات).
ألف ممدوح خلال مسيرته الأدبية ثمانية كتب متنوعة والتي تناول فيها موضوعات أدبية وتاريخية وسياسية واجتماعية، وكانت هذه المؤلفات (دفاعاً عن الجنون، كتاب الزير سالم 1998، تهويد المعرفة، وحيونة الإنسان، وكتاب هواجس الشعر، وكتاب جنون آخر، ونحن دون كيشوت، وكتاب المتنبي في ضوء الدراما).
أما الجانب الشعري لممدوح عدوان كان زاخراً بإحدى وعشرين مؤلفاً موزعة على ثمانية مجموعات ومنها (الظل الأخضر، الدماء تدق النوافذ، للخوف كل زمان، أبداً إلى المنافي، لا دروب إلى روما، حياة متناثرة، وغيرها من المؤلفات التي كان لها أثر على الأدب الشعري وبصمة واضحة ليومنا هذا).
تعامل الكاتب ممدوح عدوان مع الأدب على نحو أساسي كتب الشعر والدراما وعمل في الصحافة فتناوله لموضوعاته كان أشبه بالبحث وتناولها بعقلية الاديب ومزاجه وأسلوبه فهو أعتبر أن الكتابة تحقيق حالة من التوحد بين جميع القوى الوضاءة التي لا تزال قادرة على الحياة، وأيضاً تحريض الإنسان على بذل قصارى جهوده لتجاوز الوحش الكامن في أعماقه، حتى قال فيه الشاعر العراقي مظفر النواب: “قليل من الناس من يترك في كل شيء مذاقاً، فممدوح عدوان واحد من هذا القليل فهو الشاعر والكاتب المسرحي والدرامي والصحفي والمترجم والمثقف الصاخب الحاضر دائماً بحيوية”.
الجوائز الأدبية
وقد نال ممدوح عدوان خلال مسيرته الأدبية العديد من الجوائز وهي جائزة عرار الشعرية عام 1997، كما وتم تكريمه في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، وحاز جائزة تكريم في معرض الكتّاب في القاهرة عام 2002، وتم تكريمه في دمشق عام 2003 بوصفه رائداً من رواد المسرح القومي.
توفي ممدوح عدوان في عام 2004 بعد معاناة مع مرض السرطان، وارتحل ولكنه ترك كنزاً أدبياً بين طيات الكتب التي تبقى كلماتها صدىً يرددهُ الجميع، وترك إرثاً ثقافياً ضخماً.
No Result
View All Result