سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

منطقة الشاليهات بالطبقة… مقصد سياحي مميز

الطبقة/ عمر الفارس –

تتميز منطقة الشاليهات التابعة لمدينة الطبقة بموقع استراتيجي على ضفاف بحيرة الفرات والتي تبعد عن المدينة ما يقارب الثلاثة كيلو مترات، حيث تحتوي على جميع مكونات الطبيعة الحية مما يجعل منطقة الشاليهات من أكثر مناطق الجذب السياحي في الطبقة إلى جانب قلعة جعبر.
تعتبر منطقة الشاليهات من أكثر المناطق التي يرتادها السكان في مدينة الطبقة والمناطق المتاخمة والقريبة لها حيث تصنف في المرتبة الثانية كإحدى أهم المناطق الأثرية والسياحية في الطبقة وموقع جذب سياحي مميز في فصل الصيف والعطل الرسمية، كونها منطقة تجمع بين البيئة الجبلية والساحلية وقريبة عن المياه والتنوع البيئي  بوجود أصناف من الحيوانات والطيور المهاجرة في ما يسمى بالسياحة البيئية إضافة لمناخها المعتدل نظراً لقربها من المياه.
وقد سميت منطقة الشاليهات بهذا الاسم بعد بدء تأهيل المكان كمقصد سياحي في عام 1994م إلى أن تم توقف العمل في عام 2001م حيث تم بناء عدد من البيوت الصغيرة فيها تعرف بالشاليهات، أعطت للمنطقة جاذبية وجمالاً ومشروعاً تجارياً يزيد من عائدات السياحة الداخلية والخارجية في مدينة الطبقة.
مقصد سياحي وموقع هام
وللحديث عن منطقة الشاليهات في الطبقة كان لصحيفتنا “روناهي” لقاء مع الإداري في مكتب السياحة بالطبقة “عبد الله الرجا” والذي أشار بقوله: “تعتبر منطقة الشاليهات التي تقع غرب مدينة الطبقة بثلاثة كيلو مترات من أهم المناطق السياحية في الطبقة إلى جانب قلعة جعبر، حيث تم تأهيل المكان على أنه مكان ترفيهي صيفي بالدرجة الأولى نظراً لقربه من مياه بحيرة الفرات بإنشاء عدة بيوت مصغرة تسمى الشاليهات في عام 1994”. 
تأهيل الشاليهات وفق الإمكانيات
واضاف الرجا إلى أن المكان والمشاريع التي كانت مرسومة للمنطقة لم تستكمل في تلك الفترة بسبب إهمال المقاصد والمناطق السياحية في ذلك الحين، لكن وبعد تحرير المناطق من مرتزقة داعش في عام 2017 عملت الإدارة الذاتية وفق الإمكانات المتاحة على تجميل المنطقة من خلال ردم بعض الشواطئ وتسهيلها وإزالة الركام عن بعض المناطق وترخيص عدد من الكافتيريات والمطاعم ضمن المكان في خطوة مهمة لتأهيل المقاصد السياحية وحماية الآثار التي يتبعها المكتب المتخصص بذلك مكتب السياحة والأثار بالطبقة.
واشار الرجا إلى أن المنطقة تتميز بوجود البيئة المتنوعة والسياحة البيئية من خلال تنوع الحيوانات والطيور المهاجرة إلى المنطقة بشكل موسمي مما يجعلها منطقة سياحية مهمة تحتاج إلى متابعة مستمرة واعتناء أكبر، ومنطقة ذات شعبية كبيرة تستقطب السكان حتى من المناطق البعيدة عن الطبقة.
قطع المياه
وتحدث الإداري في مكتب السياحة بالطبقة عبد الله الرجا عن الأضرار التي لحقت بالمنطقة جراء قطع المياه موضحاً: “إن منطقة الشاليهات تضررت كثيراً نتيجة تراجع المياه وابتعادها عن الشواطئ عدة أمتار مع استمرار العدوان التركي بقطع مياه نهر الفرات مما أدى إلى ظهور الرواسب البيئية والتجمعات المائية والصدف والتلوث البيئي وتعطيل حركة الزوارق التي تعمل في المكان بصيد السمك والسياحة وغيرها، هذا الأمر أثر على جمالية المكان ويعتبر انتهاك كبير المتضرر الأول فيهِ البنية التحتية والمناطق السياحية والأثرية لدينا”.
ضرورة استمرار عمليات التأهيل
وفي لقاء آخر مع أحد المواطنين المقيمين بمنطقة الشاليهات “ابراهيم الأحمد” تحدث لنا فيه عن أهمية منطقة الشاليهات التي تعد مكان ترفيهياً سياحياً قريباً من مدينة الطبقة والذي يحتاج إلى اهتمام أكبر واستمرار عمليات ترميم المكان وتوفير سوق قريب، ولا سيما أن معظم بيوت الشاليهات يقطنها بعض النازحين من المناطق التي تدمرت بشكل كلي”.
 وأضاف الأحمد: “نطالب كمواطنين مقيمين بمنطقة الشاليهات بتسهيل الطرقات بشكل أفضل لتسهيل حركة الآليات فيها بحكم أنها منطقة منخفضة وسهلية بعيدة عن الطريق العام، ونتمنى ألا تهمل المناطق السياحية والأثرية التي تعطي الواجهة الجمالية للطبقة ونشكر كل القائمين على تأهيل وتفعيل منطقة الشاليهات وترميمها والمحافظة عليها والتي تعتبر الإرث الثقافي والحضاري والأثري الذي يميز مدينة الطبقة إلى جانب قلعة جعبر”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.