سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

خطط ووسائل بديلة لتأمين مياه الشرب في صرين

تلبية لحاجة سكان المنطقة من مياه الشرب في ناحية صرين وقراها، بادرت وحدة مياه صرين بدعم من الإدارة العامة لمياه الشرب إلى تنفيذ مشروع وضع مضخات مياه في نهر الفرات، وتنجح بتغطية احتياجات الأهالي وزيادة ساعات توزيع المياه على القرى.
بعد خفض دولة الاحتلال التركي لمنسوب نهر الفرات وحبسه عن شعب المنطقة؛ واجه السكان كارثة إنسانية بتأمين مياه الشرب والتلوث الحاصل في النهر، ناهيك عن التأثير المباشر لانخفاض منسوب النهر على زيادة ساعات تقنين الكهرباء عن سكان المنطقة، بالإضافة إلى تعرضهم لخسائر مادية هائلة جراء تأثير نقص منسوب النهر على الثروة الزراعية والحيوانية.
ومنذ بداية العام الجاري تخفّض دولة الاحتلال التركي منسوب مياه نهر الفرات وتحبس المياه عن شعب المنطقة في مخالفة للاتفاقية التي توصلت إليها مع سوريا عام 1987 والتي تنص على ألا يقل الوارد المائي من الجانب التركي إلى الأراضي السورية 500 متر مكعب في الثانية.
ويواجه الأهالي صعوبة كبيرة في الحصول على مياه الشرب نتيجة انخفاض المياه الجوفية وجفاف الآبار. إذ يضطر الكثيرون إلى شراء مياه الشرب بسبب انخفاض منسوب مياه الفرات وتوقف مضخات المياه بشكل عام عن العمل.
مشاريع صغيرة لسد حاجة الأهالي
ولسد حاجة الأهالي وتأمين مياه الشرب لهم، بادرت وحدة مياه صرين بدعم من الإدارة العامة للمياه بوضع مضخات مائية في النهر.
وعن المشروع يقول الإداري في وحدة مياه صرين محمد خير درغام لوكالة هاوار: “بدعم من الإدارة العامة لمياه الشرب، قمنا بتركيب أربع مضخات؛ مضختان أفقيتان ومضختان عاموديتان، بغزارة 300 متر مكعب في الساعة، أما المضخات الأفقية فبغزارة 350 مترًا مكعبًا في الثانية”.
ويشير محمد خير درغام إلى أنهم كانوا بحاجة إلى القيام بهذا المشروع بسبب انخفاض منسوب الفرات ومعاناة الأهالي في تأمين مياه الشرب، وخاصة بعد تزايد عدد السكان في المنطقة، بسبب توافد اللاجئين من المناطق التي تهاجمها دولة الاحتلال التركي في ناحية عين عيسى.
وتشن دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها هجمات، بشكل شبه يومي، على ناحية عين عيسى والقرى التابعة لها بالأسلحة الثقيلة والطائرات المسيّرة، مستهدفة المدنيين العزل بهدف تهجيرهم من مناطقهم، إذ استشهد 4 مدنيين في قرية الدبس في آخر استهداف له.
زيادة عدد ساعات توزيع مياه الشرب
وفي مقارنة بين المضخات السابقة التي كانت تعمل لضخ المياه من النهر إلى المنطقة والمضخات المركبة حديثًا، يوضح درغام قائلًا: “سابقًا كانت المضخات تضخ بغزارة 150 مترًا مكعبًا، أما الآن؛ فأصبحت تضخ بغزارة 300 متر مكعب في الثانية، بالنسبة للمضختين العاموديتين، أما المضختان الأفقيتان، فأصبحتا تضخان بغزارة 350 مترًا مكعبًا في الثانية”.
وبحسب درغام؛ فإن عدد ساعات توزيع المياه على قرى منطقة صرين كانت سابقًا، بين اثنان أو ثلاث ساعات في اليوم، أما الآن وبعد تركيب المضختين، فتصل إلى ست ساعات.
وينوّه الإداري في وحدة مياه صرين، محمد خير درغام، إلى أنه قد توجب وضع مضخات أفقية احتياطية، بسبب نقص منسوب البحيرة نتيجة خفض منسوب مياه الفرات من قبل تركيا.
سياسة تعطيش
ويرى درغام أن تركيا تتبع سياسة تعطيش المنطقة، عبر حرب المياه، واستهداف حياة المدنيين من خلال التلوث الذي تعرض له النهر؛ نتيجة نقص منسوب مياه البحيرة الذي تسبب بإصابة الأهالي بالأمراض المختلفة.
ويضيف قائلًا: “تأثر الأهالي كثيرًا بتلوث المياه، نتيجة توقف المضخات المائية عن العمل وخروجها من الخدمة، مما أدى إلى سحب الأهالي مياه الشرب مباشرة من النهر من دون تصفية”.
هذا وقد تم تسجيل الآلاف من حالات التسمم والإسهال للأهالي في مناطق مختلفة في شمال وشرق سوريا؛ جراء تلوث مياه الفرات منذ بداية العام الجاري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.