سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

سما بكداش: ازدواجية المجتمع الدولي تساهم في إفلات تركيا من العقاب

استنكرت عضوة هيئة الرئاسة المشتركة والناطقة باسم حزب الاتحاد الديمقراطي سما بكداش ازدواجية المجتمع الدولي فيما يخص موضوع استهداف الكرد بالأسلحة المحرمة دولياً والأسلحة الكيميائية، وأكدت على ضرورة التوصل للوحدة الوطنية لمواجهة الأخطار التي تواجه الكرد، وبخاصة من جانب المحتل التركي.
يلجأ جيش الاحتلال التركي بشكل مستمر إلى قصف مناطق الدفاع المشروع باستخدام الأسلحة الكيميائية في ظل غياب المحاسبة القانونية والحقوقية من قبل المجتمع الدولي على تلك الجرائم، التي تصنف ضمن لائحة الجرائم ضد الإنسانية.
تهديدات المحتل التركي تهدف لتمرير مخططاتها
حول ذلك تحدثت عضوة هيئة الرئاسة المشتركة والناطقة باسم حزب الاتحاد الديمقراطي سما بكداش لوكالة هاوار للأنباء فقالت: استمرار هجمات جيش الاحتلال التركي على أراضي كردستان سواء في روج آفا أو باشور، وصولاً إلى الإبادة السياسية التي يتعرض لها أهالي باكور كردستان تشكل خطورة كبيرة على الشعب الكردي بشكل عام، إن تهديدات الدولة التركية المستمرة لدول الشرق الأوسط عامةً تهدف لتمرير مخططاتها.
وحول تصاعد هجمات الاحتلال التركي على الكرد في الفترة الأخيرة أكدت سما بقولها: شهدنا في الفترة الماضية زيادة للهجمات وخاصة على روج آفا عبر استهداف السيارات المدنية والعسكرية دون تمييز، وإطلاق التهديدات بين الفينة والأخرى وبدءاً من شهر نيسان وإلى الآن تستمر الهجمات على مناطق الدفاع المشروع.
ونوّهت سما: الهجوم على مناطق الدفاع المشروع يوضح التخبط التركي وحالة الانهيار الداخلي لديها، فهي أصبحت عاجزة ولم تعد قادرة على القيام بأية مشاريع في الداخل وعلى جميع الأصعدة السياسية والدبلوماسية والاقتصادية فبقاؤها مرهون باستمرار الحروب، والدولة التركية إن أوقفت الحرب ستتعرض للانهيار الكامل.
وأوضحت سما وقالت: عندما نتحدث عن الأسلحة الكيميائية فالقصة لها جذور قديمة، بإمكاننا القول بأن الأسلحة الكيميائية اكتُشِفت فقط لإبادة الكرد؛ وخير مثال على ذلك مجزرة حلبجة التي أخذت حيزاً كبيراً من ملفات المجتمع الدولي آنذاك، وهي أيضا استخدمت لمصالح عدد من الدول آنذاك.
الصمت يعني أن الكل شريك لتركيا
وأعادت سما إلى الأذهان عدد المرات السابقة التي استخدمت فيها الدولة التركية الأسلحة المحرمة دولياً قائلة: لا ننسى أن الدولة التركية هي من دعمت المرتزقة لقصف حي الشيخ مقصود بالغازات السامة في 2016، إلى جانب قصف عفرين إبّان الهجمات عليها، وسري كانيه عند الهجوم عليها، وعلى الرغم من توثيق ذلك عبر الدلائل والملفات والصور ومقاطع الفيديو إلا أن المجتمع الدولي التزم الصمت، ونحن على قناعة تامة بأن الأسلحة الكيميائية ممنوعة من الاستخدام ضد الجميع إلا الكرد؟!، وهي حقيقة مُرّة نحن الكرد نناضل ونكافح ونقاوم لإيصال صورة للعالم مفادها أن لنا حقوق مثلنا مثل غيرنا ونناضل من أجل الحصول عليها.
أما عن التزام المجتمع الدولي الصمت تحدثت سما وقالت: أن سبب ذلك يعود إلى وجود تركيا في حلف الناتو الذي يساندها في ارتكاب هذه الجرائم، والناتو يساعدها في الإفلات من القانون الدولي والتعدي على دول الجوار واحتلال أراضيها، ما يعني أن الناتو شريك في كل ما يحدث، إن أردنا التحدث عن انتهاكات الدولة التركية فيوجد المئات من الانتهاكات، من اعتقال السياسيين الكرد في حزب الشعوب الديمقراطي ومنعهم من ممارسة حياتهم السياسية، الذين يمثّلون الملايين من الشعب في البرلمان، إلى جانب اعتقال رؤساء البلديات المنتخبة والصحفيين الذين يظهرون الحقيقة، وهناك آلاف الأدلة لوضع دولة الاحتلال التركي في خانة الدول التي يجب معاقبتها على أفعالها.
أما عن ازدواجية تعامل المجتمع الدولي قالت سما: رأينا عندما تم استخدام الأسلحة الكيميائية في خان شيخون أو الغوطة لم يمرّ مرور الكرام بل كان هناك تدخل من قبل المجتمع الدولي، لأن الموضوع متعلق بحكومة دمشق وهي التي ارتكبت المجزرة، بينما لو كانت دولة الاحتلال التركي هي الفاعلة لكان الجميع التزم الصمت لأن لها مصالح مشتركة مع الدولة التركية، في وقت يخوض فيه الشعب الكردي السبّاق في قيادة مشروع الديمقراطية في سوريا والشرق الأوسط، نرى أن جميع الدول المستبدة والمتسلطة تهاجم هذا المشروع وتريد إفشاله.
وأوضحت سما: المشروع رأى النور بعد اعتماد مبادئ أخوة الشعوب وإعطاء المرأة الدور القيادي ضمن هذا المشروع، اتحاد الشعوب في الإدارة الذاتية نواة أساسية لخلق وحدة وطنية شاملة بين جميع الأطراف.
واختتمت عضوة هيئة الرئاسة المشتركة والناطقة الرسمية باسم حزب الاتحاد الديمقراطي سما بكداش بقولها: لا بد من تكثيف العمل والجهود للحصول على الحقوق الكردية كاملةً، ووجوب درء خطر الاحتلال والهجمات وتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة عبر تحالفات وطنية تضم جميع الأطراف، وهو هدف تسعى إليه الإدارة الذاتية وأغلبية الأحزاب في شمال وشرق سوريا.
والجدير بالذكر أن منظومة المجتمع الكردستاني بعثت برسالة إلى المجتمع الدولي بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل الدولة التركية، قالت فيها: “نحن نضطر لتفسير هذا الصمت كنتيجة للتعاون مع تركيا، ونظراً لتوثيق العديد من جرائم تركيا بالأدلة الدامغة فقد حان الوقت لإدانتها علناً وتقديم المسؤولين المعنيين في الدولة التركية إلى العدالة الدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.